مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٢١٣
والبيت لا يبتنى إلا بأعمدة * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد فان تجمع أوتاد وأعمدة * وساكن أدركوا الامر الذي كادوا تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت * فان تولت فبالأشرار تنقاد (العصمة) قوله: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، أمرنا سبحانه أمرا مطلقا بالكون مع الصادقين من غير تخصيص، وذلك يقتضي عصمتهم لقبح الامر على هذا الوجه باتباع من لا يؤمن منه القبيح ومن حيث يؤدي ذلك الامر بالقبيح، وإذا ثبت في الإمامة ثبت تخصصها بأمير المؤمنين وأولاده المعصومين بالاجماع لان أحدا من الأمة لم يقل ذلك فيها إلا خصها بهم، ولأنه لم تثبت هذه الصفات لغيرهم ولا ادعيت لسواهم قوله (ولو ردوه إلى الرسول والى اولي الامر منهم) لعلمه الذين يستنبطونه منهم يدل على عصمتهم لأنه اخبر ان العلم يحصل بالرد إلى اولي الامر كما يحصل بالرد إلى الرسول، والعلم لا يصح حصوله ويقينا ممن ليس بمعصوم، ولأنه تعالى لا يجيز أن يأمر باستفتاء من لا يؤمن منه القبيح من حيث كان في ذلك أمره تعالى بالقبيح، وإذا اقتضت الآية عصمة اولي الامر ثبتت إمامتهم لان أحدا لم يفرق بين الامرين، وإذا ثبت ذلك ثبت توجه الآية إلى آل محمد وقد روي أنها نزلت في الحج الاثني عشر، قوله (اني جاعلك للناس إماما) فقال إبراهيم من عظم خطر الإمامة عنده: (ومن ذريتي) قال (لا ينال عهدي الظالمين) وفي خبر أنه قال: ومن الظالم من ولدي؟ قال: من سجد لصنم من دوني، فقال إبراهيم: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام)، وقد ثبت ان النبي والوصي عليهما السلام ما عبدا الأصنام فانتهت الدعوة إليهما فصار محمد نبيا وعلي وصيا، ولما قال: (لا ينال عهدي الظالمين) صار في الصفوة (ووهبنا له إسحاق ويعقوب) إلى قوله (عابدين) فلم يزل في ذريته يرثها بعض عن بعض حتى ورثها النبي صلى الله عليه وآله فقال: أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا، فكانت له خاصة فقلدها عليا (ع) بأمر الله على رسم ما فرضها الله فصارت في ذريته الأصفياء الذين أوتوا العلم والايمان قوله (وقال الذين أوتوا العلم والايمان) فهي في ولد علي (ع) إلى يوم القيامة.
عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (ع) في هذه الآية: هم الأئمة ومن تبعهم، قال إبراهيم: ومن ذريتي، ومن للتبعيض ليعلم ان فيهم من يستحقها ومن لا يستحقها ومستحيل أن يدعو إلا من هو مثله في الطهارة لقوله (لا ينال عهدي الظالمين) وقال ومن تبعني فإنه منى، فيجب أن يكونوا معصومين، ولما سأل الرزق قال (وارزق
(٢١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404