حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٤٦٤
القيمة من الدين بل يطالبان به بعد العتق. قوله: (أن ما معه) قيد بالمعية، إذ إقراره في حق رقبته بعد الحجر لا يصح حتى لا تباع رقبته بالدين إجماعا كما في التبيين. قوله: (صحيح) أي بشروط تؤخذ من الزيلعي وغيره، وهي أن لا يكون إقراره بعد أخذ المولى ما في يده أو بعد ما باعه من غيره، وأن لا يكون عليه دين مستغرق لما في يده وقت الحجر، وأن لا يكون ما في يده اكتسبه بعد الحجر. قوله:
(وقالا لا يصح) يعني حالا وهو القياس. شرنبلالية. قوله: (فلم يعتق عبد الخ) أي في حق الغرماء، فلهم أن يبيعوه ويستوفوا ديونهم، وأما في حق المولى فهو حر بالاجماع حتى أن الغرماء لو أبرؤوا العبد من الدين أو باعوه من المولى أو قضى المولى دينه فإنه حر. تاترخانية عن الينابيع. قوله: (وقالا يملكه) لأنه وجد سبب الملك في كسبه وهو ملك رقبته، ولهذا يملك إعتاقه ووطئ المأذونة. وله أن ملك المولى إنما يثبت خلافه عن العبد عند فراغه عن حاجته والمحيط به الدين مشغول بها فلا يخلفه فيه.
هداية. قوله: (ولو اشترى الخ) معطوف على لم يعتق فهو مفرع على قول الإمام. قوله: (ولو ملكه لم يضمن) ظاهره أن عند القائل بالملك لا يضمن، وليس كذلك بل الضمان متفق عليه. لكن يضمن قيمته للحال عندهما لأنه ملكه، وإنما ضمنه لتعلق حق الغير به، وعنده في ثلاث سنين لأنه ضمان جناية لعدم ملكه كما في التبيين. قوله: (خلافا لهما) راجع إلى مسألة ذي الرحم أيضا اه‍ ح. قوله:
(صح تحريره) أي تحرير المولى العبد الذي اكتسبه المأذون. قوله: (إجماعا) أي عندهما، وعنده في قوله الأخير وفي قوله الأول لا يملك، فلا يصح أعتاقه. زيلعي. قوله: (حال كون المأذون) الأنسب أن يقول: أي المأذون حال كون ح. قوله: (ولو بمحيط) هذا بالاجماع لقيام ملكه فيه، وإنما الخلاف في أكسابه بعد الاستغراق بالدين وقد بيناه. زيلعي. قوله: (وضمن المولى الخ) سواء علم المولى بالدين أو لا بمنزلة إتلاف مال الغير لما تعلق به حقهم. زيلعي. قوله: (الأقل من دينه وقيمته) لان حقهم تعلق بماليته فيضمنها، كما إذا أعتق الراهن المرهون. زيلعي. قوله: (وإن شاؤوا اتبعوا العبد) لان الدين مستقر في ذمته. زيلعي. قال في المحيط: وما قبضه أحدهم من العبد لا يشاركه فيه الباقون، بخلاف ما قبضه أحدهم من القيمة التي على المولى، لأنها وجبت لهم على المولى بسبب واحد وهو العتق والدين متى وجب لجماعة بسبب واحد كان مشتركا بينهم اه‍. طوري. قوله: (لا يبرأ الآخر) لأنه وجب على كل واحد منهما دين على حدة، بخلاف الغاصب مع غاصب الغاصب، لأن الضمان واجب على أحدهما.
زيلعي. قوله: (بعد عتقه) مستدرك لان الفرض أنه قد أعتق. قوله: (وصح تدبيره الخ) إنما أعاد صدر
(٤٦٤)
مفاتيح البحث: الوطئ (1)، العتق (4)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754