حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٣٣٠
لأنه لو باع بيعا فاسدا ثم المشتري آجره فله أن ينقض الإجارة، فكذا هذا بخلاف البيع، لان الإجارة تفسخ بالأعذار والبيع لا، كذا في المضمرات. منح. قوله: (جاز) وفي النصاب هو الصحيح. وفي السراجية: وبه أفتى ظهير الدين المرغيناني. تاترخانية. ونقل ابن المصنف عن البزازية والعمادية والخلاصة مثله. قال الرملي: ومن طالع في كتبهم علم أن في المسألة اختلاف تصحيح وإفتاء اه‍.
أقول: لكن المعظم على الجواز كما ترى، ولذا عبر المصنف عن مقابله بقيل فيما سيأتي. وقال البزازية: يجوز في الصحيح. وقيل لا استدلالا بما لو دفع إليه دارا ليسكنها ويرمها ولا أجر وآجر المستأجر من غيره وانهدمت من سكنى الثاني ضمن اتفاقا لأنه صار غاصبا. وأجابوا بأن العقد فيه إعارة ولا إجارة، لأنه ذكر المرمة على سبيل المشورة لا الشرط اه‍. قوله: (وسيجئ) أي متنا آخر المتفرقات. قوله: (فكل) تفريع على مقدر، أي الإجارة نوع من البيع إذ هي بيع المنافع. قوله: (أو مدة) إلا فيما استثنى. قال في البزازية: إجارة السمسار والمنادي والحمامي والصكاك وما لا يقدر فيه الوقت ولا العمل تجوز لما كان للناس به حاجة، ويطيب الاجر المأخوذ لو قدر أجر المثل وذكر أصلا يستخرج منه كثير من المسائل، فراجعه في نوع المتفرقات والأجرة على المعاصي. قوله: (وكشرط طعام عبد وعلف دابة) في الظهيرية: استأجر عبدا أو دابة على أن يكون علفها على المستأجر، ذكر في الكتاب أنه لا يجوز وقال الفقيه أبو الليث: في الدابة نأخذ بقول المتقدمين، أما في زماننا فالعبد يأكل من مال المستأجر عادة اه‍. قال الحموي: أي فيصح اشتراطه. واعترضه ط. بقوله: فرق بين الاكل من مال المستأجر بلا شرط ومنه بشرط اه‍.
أقول: المعروف كالمشروط، وبه يشعر كلام الفقيه كما لا يخفى على النبيه، ثم ظاهر كلام الفقيه أنه لو تعورف في الدابة ذلك يجوز. تأمل. والحيلة أن يزيد في الأجرة قدر العلف ثم يوكله ربها بصرفه إليها، ولو خاف أن لا يصدقه فيه فالحيلة أن يعجله إلى المالك ثم يدفعه إليه المالك ويأمره بالانفاق فيصير أمينا. بزازية ملخصا. قوله: (ومرمة الدار أو مغارمها) قال في البحر: وفي الخلاصة معزيا إلى الأصل: لو استأجر دارا على أن يعمرها ويعطي نوائبها تفسد لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد اه‍. فعلم بهذا أن ما يقع في زماننا من إجارة أرض الوقف بأجرة معلومة على أن المغارم وكلفة الكاشف على المستأجر أو على أن الجرف على المستأجر فاسد كما لا يخفى اه‍.
أقول: وهو الواقع في زماننا، ولكن تارة يكتب في الحجة بصريح الشرط فيقول الكاتب: على أن ما ينوب المأجور من النوائب ونحوها كالدك وكري الأنهار على المستأجر، وتارة يقول: وتوافقا على أن ما ينوب إلخ. والظاهر أن الكل مفسد لأنه معروف بينهم وإن لم يذكر، والمعروف كالمشروط.
تأمل. قوله: (أو خراج) قيل هذا خراج المقاسمة لأنه مجهول، أما خراج الوظيفة فجائز، لكن الفتوى على أنه لا يجوز مطلقا ح عن المنح. وجعل الفساد في حواشي الأشباه على قول الإمام لان الخراج على المؤجر عنده ط. ووجه المفتى به أن خراج الوظيفة قد ينقص إذا لم تطق الأرض ذلك فيلزم الجهالة أيضا.
قوله: (بالشيوع) أي فيما يحتمل القسمة أو لا عنده، وعليه الفتوى. خانية. قوله: (بأن يؤجر نصيبا من داره) أي ويجب أجر المثل هو الصحيح. وقيل لا ينعقد حتى لا يجب الاجر أصلا. جامع الفصولين.
(٣٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754