الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٣٨
بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة أو نظروا فلم يروا الهلال فأكملوا العدة ثلاثين يوما فيجزيهم (فقط) قيد في قوله الجم، وفي قوله بعاشرة، ليحترز بالأول عن خطأ البعض ولو أكثرهم، والثاني عن خطئهم فوقفوا بالثامن ولم يستدركوا الوقوف بالتاسع (لا) المار (الجاهل) بعرفة فلا يجزيه وهو عطف على مقدر بعد قوله: ولو مر أي يكفي الحضور ولو مر العالم بأنه عرفة لا الجاهل. وشبه في عدم الاجزاء قوله: (كبطن عرنة) بعين مهملة مضمومة وفتح الراء والنون واد بين العلمين اللذين على حد عرفة والعلمين اللذين على حد الحرم فليست عرنة بالنون من عرفة بل ولا من الحرم (وأجزأ) الوقوف (بمسجدها) أي عرنة بالنون لأنه من عرفة بالفاء ونسب لذات النون لأنه لو سقط حائطه القبلي الذي من جهة مكة لسقط في عرنة بالنون (بكره) لما قيل أنه من عرنة بالنون (و) من عليه العشاء أو المغرب وخاف عدم إدراك ركعة من العشاء قبل الفجر إن ذهب لعرفة وإن صلى فاته الحج (صلى ولو فات) لان ما ترتب على تركه القتل مقدم على ما ليس كذلك ، لكن الذي به الفتوى تقديم الوقوف على الصلاة. ولما أنهى الكلام على الأركان شرع في بيان السنن وبدأ بسنن أولها فقال: (والسنة) لمريد الاحرام بحج أو عمرة ولو صبيا أو حائضا أو نفساء أربع أولها (غسل متصل) بالاحرام كغسل الجمعة وهو من تمام السنة، فلو اغتسل غدوة وإحرام وقت الظهر لم يجزه ولا يضر الفصل بشد رحاله وإصلاح جهازه (ولا دم) في تركه ولو عمدا وقد أساء. ثم ذكر ما هو كالاستثناء من قوله متصل بقوله: (وندب) الغسل (بالمدينة للحليفي) أي لمريد الاحرام من ذي الحليفة وجوبا أو ندبا فيأتي لابسا لثيابه فإذا أحرم منها تجرد. (و) ندب الغسل (لدخول غير حائض) ونفساء (مكة) لان الغسل في الحقيقة للطواف فلا يؤمر به إلا من يصح منه الطواف
(٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 ... » »»
الفهرست