الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - الصفحة ٢٧٢
كان معه، فهو جليلي " (51). 60 فقال بطرس:
" يا رجل، لا أدري ما تقول " (52). وبينما هو يتكلم، إذا بديك يصيح. 61 فالتفت الرب ونظر إلى بطرس (53)، فتذكر بطرس كلام الرب إذ قال له: " قبل أن يصيح الديك اليوم، تنكرني ثلاث مرات ". 62 فخرج من الدار وبكى بكاء مرا. 63 وكان الرجال الذين يحرسون يسوع يسخرون منه ويضربونه (54) 64 ويقنعون وجهه فيسألونه: " تنبأ! من ضربك؟ " 65 وأوسعوه غير ذلك من الشتائم.
[يسوع في المجلس (55)] 66 ولما طلع الصباح، احتشدت جماعة شيوخ الشعب من عظماء كهنة وكتبة، فاستحضروه إلى مجلسهم (56) 67 وقالوا: " إن كنت المسيح فقل لنا! " فقال لهم: " لو قلت لكم ما صدقتم، 68 ولو سألتكم لما أجبتم.
69 ولكن ابن الإنسان سيجلس بعد اليوم عن يمين الله القدير " (57). 70 فقالوا جميعا:
" أفأنت ابن الله إذا؟ " (58) فقال لهم: " أنتم تقولون إني هو " (59)، 71 فقولوا: " ما حاجتنا بعد ذلك إلى الشهادة؟ فقد سمعنا نحن بأنفسنا كلاما من فمه ".
[يسوع عند بيلاطس] [23] 1 ثم قامت جماعتهم كلها فساقوه إلى بيلاطس 2 وأخذوا يتهمونه قالوا: " وجدنا هذا الرجل يفتن أمتنا، وينهى عن دفع الجزية إلى قيصر (1)، ويقول إنه المسيح الملك " (2).
3 فسأله بيلاطس: " أأنت ملك اليهود؟ "

(51) يفسر متى 26 / 73 هذا التعرف إلى بطرس بلهجته.
(52) لا يحلف بطرس، كما يفعله في متى ومرقس، ذلك بأن لوقا يخفف من فداحة إنكاره.
(53) ينفرد لوقا بذكر " نظر " يسوع هذا (راجع الآية 54 +). فهو يذكر بالانذار والوعد الواردين في الآيات 31 - 34.
(54) يروي متى ومرقس مثل هذه " الإهانات "، ولكن في أثناء مثول يسوع أمام مجلس اليهود.
(55) تطابق رواية مثول يسوع أمام مجلس اليهود جوهر ما ورد في روايتي متى ومرقس الموازيتين (تهمل شهادات الشهود، ولكن يلمح إليها في الآية 71). وتختلف عنه، مع ذلك، بتسلسلها الزمني (جلسة الصباح تطابق جلسة الليل عند متى ومرقس) وعرضها سر يسوع (ابن الله المنصب في ملكه في الفصح) وعدم وجود أي حكم صادر عن مجلس اليهود.
(56) لفظ قد يدل على المجلس أو على مكان الجلسة (رسل 4 / 15). في إنجيل لوقا، لا تذكر لمجلس اليهود إلا جلسة واحدة، في الصباح، في حين أن متى ومرقس يرويان جلستين، الواحدة في الليل والأخرى في الصباح.
(57) الترجمة اللفظية: " عن يمين قدرة الله ". يعلن يسوع هنا، بألفاظ مز 110 / 1، عن الافتتاح المباشر لملكوته المشيحي الذي سيعترف به في الكنيسة (رسل 2 / 36 وراجع لو 19 / 12 و 24 / 26). وفي نصوص متى 26 / 64 ومر 14 / 62 الموازية، يعلن يسوع عن عودته الظافرة في آخر الأزمنة.
(58) إن لقب " ابن الله " هو، في هذا النص، تعمق في إظهار معنى لقب المسيح المشيح (الآية 67)، بينما كان مطابقا له في متى 26 / 63 ومر 14 / 61. وهذا التمييز، الذي نجده أيضا في لو 1 / 32 و 35 ويو 10 / 24 و 36، يشير إلى سر يسوع بكامله (راجع 1 / 35 +).
(59) أو " أنتم تقولون ذلك "، فيكون المعنى أن يسوع يرفض هذا اللقب (راجع 23 / 3 +). من الثابت أن ليست هذه فكرة لوقا (راجع 1 / 35 و 3 / 22).
(1) سبق للوقا أن جعلنا نتوقع هذا الاتهام في 20 / 20 - 26.
(2) فهم خصوم يسوع " ملكه " المشيحي بمعنى سياسي، وصوروه لبيلاطس وكأنه نيل من السيادة الرومانية (راجع رسل 17 / 7). وسيحكم على يسوع بناء على الاتهام (23 / 30).
(٢٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة