وفضل مرقس أنه دون تلك الذكريات يوم كانت حياة الكنائس المنتشرة في خارج فلسطين والتفكير اللاهوتي الذي اشتد نشاطه لدى التقائه الثقافات الأجنبية قد حصلا في خطر لأن يفقدا صلتهما بينابيع الإنجيل. وقد نجح في أن يحفظ رؤية حية لا تمحى لسيرة حافلة بالأحداث يعسر فهمها. فمن هو ذاك الإنسان؟ عن هذا السؤال يأتينا مرقس بجواب المؤمنين الأولين الذين كانوا أول الشهود. وإن اكتفى أحد بتكرار هذا الجواب فمرقس يعيد السؤال إلى بساط البحث ويذكره بأن الإيمان يمتحن بالالتزام الخالي من الترخص وباتباع يسوع وهو لا يزال إلى اليوم يعمل بالإنجيل في الناس.
(١٢٥)