وجود العالم بعد العدم عند الإمامية - السيد قاسم علي الأحمدي - الصفحة ١٧٢
على نحو الإبداع لا من شئ فلا يمتنع منه إيجاد المركب أو الأشياء الكثيرة كائنة ما كانت في رتبة واحدة (1).

(١) هذا مع غض النظر عن استحالة وجود الموجود البسيط، بل الاعتقاد بوجود الموجود البسيط من الأوهام، كما ورد عن مولانا أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: ".. إن ما سواه من الواحد متجزئ، وهو تبارك وتعالى واحد لا متجزئ ولا يقع عليه العد.. ".
(الاحتجاج: ٣٣٨، بحار الأنوار ٤ / ٦٧ حديث ٨، و ١٠ / ١٦٦) * وعنه (عليه السلام): ".. فهو الواحد الذي لا واحد غيره، لأنه لا اختلاف فيه.. ". (بحار الأنوار ٣ / ١٩٦) * وعنه (عليه السلام): ".. ليس شئ إلا يبيد أو يتغير أو يدخله التغير والزوال أو ينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة ومن زيادة إلى نقصان ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين، فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الأول قبل كل شئ، وهو الآخر على ما لم يزل، ولا تختلف عليه الصفات والأسماء.. ". (الكافي ١ / ١١٥، التوحيد ٣١٤، بحار الأنوار ٤ / ١٨٢) * وعن أبي جعفر (عليه السلام): ".. أن ما سوى الواحد متجزئ، والله واحد لا متجزئ ولا متوهم بالقلة والكثرة، وكل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له.. ".
(الكافي ١ / ١١٦، التوحيد: ١٩٣، الاحتجاج: ٤٤٢، بحار الأنوار ٤ / ١٥٣ و ٥٨ / ١٠٥) * وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): ".. والله جل جلاله واحد لا واحد غيره، لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان.. ". (الكافي ١ / ١١٩، التوحيد: ٦٢، عيون الأخبار ١ / ١٢٨، بحار الأنوار ٤ / ١٧٣، ٢٩١، و ٥٨ / ١٠٥) * وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): ".. لا تشبه صورة، ولا يحس بالحواس، ولا يقاس بالناس، قريب في بعده، بعيد في قربه، فوق كل شئ، ولا يقال شئ فوقه، أمام كل شئ ولا يقال له أمام، داخل في الأشياء لا كشئ داخل، وخارج من الأشياء لا كشئ خارج..
سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ". (بحار الأنوار ٥٨ / 106) أقول: هذه الأخبار وغيرها تدل على اختصاص تلك الصفات بالله تعالى، ولو قيل بوجود مجرد سوى الله لكانت مشتركة مع الله سبحانه فيها.
(١٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 165 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المدخل 5
2 المقدمة (تعريف الحدوث والقدم) 9
3 المقصد الأول في تحقيق الأقوال 13
4 قول المحدث الجليل الشيخ الكليني 15
5 قول الشيخ الصدوق 16
6 قول الشيخ المفيد 17
7 قول الشيخ أبو الصلاح الحلبي 20
8 قول الشيخ أبو الفتح الكراجكي 21
9 قول شيخ الطائفة الطوسي 23
10 قول الشيخ محمد بن الفتال النيسابوري 24
11 قول الشهرستاني 25
12 قول السيد رضي الدين بن طاووس 26
13 قول المحقق الطوسي 26
14 قول الشيخ أبو إسحاق النوبختي 28
15 قول العلامة الحلي 29
16 قول المقداد بن عبد الله السيوري 31
17 قول العلامة البياضي 32
18 قول المحقق الدواني 32
19 قول المحقق السيد الداماد 33
20 قول الملا صدرا 34
21 قول المحقق الميرزا رفيعا النائيني 38
22 قول المولى محمد صالح المازندراني 38
23 قول القاضي سعيد القمي 39
24 قول العلامة المجلسي 39
25 قول المحقق ملا إسماعيل الخاجوئي 44
26 قول العلامة الفقيه الشيخ جعفر المدعو ب‍: كاشف الغطاء 44
27 قول المحقق الميرزا القمي 45
28 قول الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر 45
29 قول الشيخ الأعظم الأنصاري 46
30 قول المحقق الشيخ محمد تقي الآملي 46
31 قول السيد أحمد الخوانساري 46
32 نتيجة البحث من الأقوال السابقة 47
33 جواز الاستدلال بالأدلة السمعية في المسائل الكلامية 48
34 المقصد الثاني في الأدلة النقلية 55
35 أما الآيات فعلى طوائف 57
36 كلام أهل اللغة في تفسير هذه التعابير القرآنية 59
37 سائر الألفاظ 63
38 الأحاديث الصريحة الدالة على حدوث ما سوى الله تعالى 65
39 ملحوظة (حدوث الإرادة والمشية دليل على حدوث ما سوى الله تعالى) 84
40 تنبيه (هل يصح تأويل هذه النصوص؟!) 98
41 إيضاح بعض الأحاديث المشتبهة 100
42 المقصد الثالث في الأدلة العقلية 111
43 الدليل الأول 113
44 الدليل الثاني 114
45 الدليل الثالث 114
46 تتمة 115
47 الدليل الرابع 117
48 الدليل الخامس 118
49 فائدة جليلة في إرشاد الأدلة الشرعية إلى حدوث العالم 120
50 تتمة (البراهين الأخرى) 130
51 المقصد الرابع وقفة مع بعض الشبهات 131
52 الأولى 133
53 الثانية 136
54 الأدلة النقلية في تنزيه الباري من الزمان 137
55 الوجه الأول (في جواب الشبهة) 143
56 الوجه الثاني 148
57 الوجه الثالث 149
58 الوجه الرابع (وبحث الإرادة في الهامش) 154
59 إيضاح 158
60 وجوه فساد القول بالعلية والمعلولية بين الخالق المخلوق 159
61 الأول (الاخبار الدالة على بطلان القول بصدور الأشياء عن ذاته تعالى أو تجليه تعالى فيها في الهامش) 159
62 الثاني (الاخبار الدالة على بطلان السنخية بينه تعالى وبين خلقه في الهامش) 165
63 الثالث 168
64 الرابع 169
65 الخامس 169
66 السادس 170
67 فاعلية الله تعالى بالقدرة والمشية 170
68 امتناع صدور شئ واحد مركب عن الذات البسيطة (في الاخبار الدالة على أنه لا مجرى سوى الله في الهامش) 171
69 الثالثة 176
70 الأول (في جواب الشبهة) 177
71 الثاني 178
72 الثالث 178
73 الرابع 179
74 الخامس 179
75 حدوث العالم لا ينافي جوده تعالى 179
76 دوافع التجاء الفلاسفة إلى تأويل الأحاديث 181
77 الخاتمة في جملة من المفاسد المترتبة على القول بقدم العلم (في بطلان القول بوحدة الوجود والموجود في الهامش) 183