موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ - محمد الريشهري - ج ٦ - الصفحة ١٧٤
وقد سمي ذلك اليوم " وقعة الخميس " أو " يوم الهرير (1) ".
2556 - تاريخ الطبري عن زيد بن وهب: ازدلف الناس يوم الأربعاء، فاقتتلوا كأشد القتال يومهم حتى الليل، لا ينصرف بعضهم عن بعض إلا للصلاة.
وكثرت القتلى بينهم، وتحاجزوا عند الليل، وكل غير غالب، فأصبحوا من الغد، فصلى بهم علي غداة الخميس، فغلس (2) بالصلاة أشد التغليس (3).
2557 - وقعة صفين عن جندب الأزدي: لما كان غداة الخميس لسبع خلون من صفر من سنة سبع وثلاثين، صلى علي، فغلس بالغداة، ما رأيت عليا غلس بالغداة أشد من تغليسه يومئذ.
ثم خرج بالناس إلى أهل الشام فزحف إليهم، وكان هو يبدؤهم فيسير إليهم، فإذا رأوه وقد زحف استقبلوه بزحوفهم (4).
2558 - الفتوح - في ذكر وقعة الخميس -: دعا علي (رضي الله عنه) بدرع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلبسه، وبسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتقلده، وبعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاعتجر بها، ثم دعا بفرس رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاستوى عليه وجعل يقول:

(١) قال المجلسي - في بيان وجه تسمية ليلة الهرير -: إنما سميت الليلة بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال، وقيل: لاضطرار معاوية وفزعه عند شدة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب؛ فإن الهرير أنين الكلب عند شدة البرد (مرآة العقول: ١٥ / ٤٢٧).
(٢) من الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح (النهاية: ٣ / ٣٧٧).
(٣) تاريخ الطبري: ٥ / ١٥.
(٤) وقعة صفين: ٢٣٢؛ تاريخ الطبري: ٥ / ١٤ وفيه " بوجوههم " بدل " بزحوفهم "، الكامل في التاريخ:
٢
/ 372 وفيه " فلما كان يوم الخميس، صلى علي (عليه السلام) بغلس، وخرج بالناس إلى أهل الشام، فزحف إليهم وزحفوا معه ".
(١٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 ... » »»
الفهرست