اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - الصفحة ٤١٨
من وطأ فراش مسلم وطئ فراشه، كما تدين تدان (١).
ولا يخفى ان في مجازاة الأبناء بسعي الآباء خيرا وشرا إشكالا مشهورا في الألسنة، وله وجوه دفع مشهورة، مثل رضاء الخلف بفعل السلف، أو لجعل ذلك عبرة للناس مع جزاء الأبناء بمثوبة لائقة في الآخرة لئلا يكون ظلما في حقهم، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى، أو لكون الأبناء في أصلاب الآباء حين كانوا، فأثر فيهم أفعالهم خيرا وشرا أو نحو ذلك، وليس المقام مقام تفصيل تلك المسألة.
والدعاء في أصل اللغة هي الدعوة المطلقة بطلب شئ من المدعو بأي نحو كان، كدعوة النبي (صلى الله عليه وآله) أمته إلى الإسلام ونحو ذلك، ثم جعل في العرف بمعنى الطلب القولي أو المطلق الصادر من السافل بالنسبة إلى العالي، كالأمر من العالي أو المستعلي، والسؤال من المساوي، فالطلب الحتمي الصادر من الله تعالى بالنسبة إلينا أمر، ومنا بالنسبة إليه تعالى دعاء، ومنا إلى أمثالنا في الشأن والمنزلة - ولو دنيوية صورية - سؤال.
والثواب: الجزاء في الخير والشر إلا أنه غلب استعماله في الخير، وهو المراد هنا، وقوله تعالى: ﴿لمثوبة من عند الله خير﴾ (٢) أي ثواب الله خير مما هم فيه، وقوله تعالى: ﴿هل ثوب الكفار﴾ (٣) أي جوزوا بفعلهم.
والثواب في اصطلاح أهل الكلام هو النفع المستحق المقارن للتعظيم والإجلال، والمثابة: المنزل من ثاب إليه، لأن أهله يرجعون إليه، ومنه قوله تعالى:
﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾ (4) أي مرجعا ومجتمعا، وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة: إن عمود الدين لا يثاب بالنساء إن مال (5)، أي لا يعاد إلى استوائه، من

(١) الكافي ٢: ٥٥٣ ح ١، عنه البحار ١٣: ٢٩٦ ح ١٣، والصافي ٣: ٢٥٧، وكنز الدقائق ٨: ١٣١.
(٢) البقرة: ١٠٣.
(٣) المطففين: ٣٦.
(٤) البقرة: ١٢٥.
(٥) معاني الأخبار: ٣٧٦، والاحتجاج ١: ٣٩٢، عنه البحار ٣٢: ١٥١ ح ١٢٦، والنهاية ١:
٢٢٧، ولسان العرب ٢: ١٤٧ / ثوب.
(٤١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 لمحة عن حياة المؤلف 5
2 اسمه ونسبه: 5
3 حياته العلمية: 5
4 أقوال أصحاب التراجم في حقه: 6
5 أولاده وذراريه: 7
6 آثاره وتأليفاته: 7
7 شعره وأدبه: 10
8 وفاته: 17
9 منهج التحقيق: 17
10 بعض فضائل خديجة الكبرى 22
11 بعض فضائل الزهراء (عليها السلام) 23
12 عدم جواز الفصل بين النبي والآل 27
13 الفرق بين أولاد فاطمة وغيرهم 32
14 " تتميم ": الكلام في أن ولد البنت ولد 36
15 كلام ابن أبي الحديد في الحسنين 42
16 الكلام في بعض فضائل الزهراء (عليها السلام) 43
17 تتميم الكلام في بعض فضائل الزهراء (عليها السلام): 52
18 ذكر المقامات الأربعة للمعصومين 62
19 فصل: في أن عليا نفس رسول الله 66
20 " تمهيد مقال لبيان حال " 71
21 صور الوضع اللفظي 77
22 في طهارة دم المعصومين 84
23 الأخبار الدالة على طهارة دم المعصوم 90
24 فصل في أسماء فاطمة الزهراء (عليها السلام) 95
25 الأخبار في تسميتها بفاطمة 95
26 الأخبار في تسميتها بالزهراء 104
27 الأخبار في تسميتها بالإنسية الحوراء 113
28 الفرق بين الملك والجن والشيطان 117
29 في كونها (عليها السلام) أم أبيها 122
30 في وجه تكنية الحسين (عليه السلام) بأبي عبد الله 127
31 سائر ألقابها وكناها (عليها السلام) 131
32 في تسميتها ببضعة الرسول 131
33 في تسميتها بمشكاة الضياء وفي تفسير آية النور 144
34 تفصيل في بيان التمثيل: 151
35 تتميم الكلام بكلام أربعة نفر من الأعلام: 160
36 تحقيق من المصنف 169
37 في تسميتها (عليها السلام) بسيدة النساء 177
38 في تسميتها (عليها السلام) بأم الأئمة 185
39 في تسميتها (عليها السلام) بالمحدثة 195
40 في تسميتها (عليها السلام) بالبتول 201
41 تكميل: في باقي أسمائها (عليها السلام) 203
42 في بيان الفواطم 206
43 فصل في فضائل الأئمة (عليهم السلام) 208
44 فصل في ولادة الزهراء (عليها السلام) 227
45 في فضائل خديجة سلام الله عليها 230
46 في تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) ومدة عمرها 233
47 تتميم: في خصائصها وبعض معجزاتها 234
48 عقد مفصل بالشذور في عقد النور من النور: 237
49 فصل: في خطبتها (عليها السلام) 237
50 فصل: في تزويجها في السماء 244
51 فصل: في تزويجهما في الأرض 252
52 فصل: مجيء الأصحاب بالتحف والهدايا 261
53 فصل في أولاد فاطمة (عليها السلام) 279
54 فصل في نقش خاتمها وأدعيتها (عليها السلام) 284
55 فصل وأما الكلام في ذكر فدك والعوالي وغصبها عنها 292
56 فصل: العلة في غصب فدك والعوالي 304
57 فصل في ذكر احتجاجات فاطمة (عليها السلام) 309
58 مصادر الخطبة الشريفة 317
59 دفع إشكالين 321
60 الشروع في شرح الخطبة 326
61 في معنى الإجماع 327
62 كتاب تبع اليمن إلى النبي (صلى الله عليه وآله) 338
63 فصل الأخبار في دعوى فدك 746
64 الفصل الأول 767
65 الفصل الثاني 782
66 دفع إشكالين: 823
67 " تنبيه " 843
68 في بيان حالات الزهراء (عليها السلام) ووفاتها 847
69 خاتمة " في تظلمها يوم القيامة وكيفية مجيئها إلى المحشر " 891