كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٥ - الصفحة ٣٣٤
لما عرفت. خلافا للمبسوط، حيث لم يثبت النكاح بها إذا كان التحمل في الاحرام (1)، إما لقدحه في العدالة وعرفت جوابه، أو لأن هذه الشهادة شهادة مرغوب عنها شرعا، فلا يعتبر وإن وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا.
ويحرمن عليه (تقبيلا) بشهوة أو لا بها إذا كانت محلا للشهوة لا كالأم والبنت والأخت، فإن - تقبيلهن للرحمة.
وسأل الحسن بن حماد الصادق عليه السلام عن المحرم يقبل أمه، قال: لا بأس به، هذه قبلة رحمة، إنما يكره قبلة الشهوة (12). وكان المراد إنما يكره ما يحتمل الشهوة، لتشمل قبلة امرأته بلا شهوة. ثم الخبر وإن لم يتضمن سوى الأم، لكن الأخبار الناهية إنما نهت عن قبلة امرأته مع أصل الإباحة، وعموم العلة المنصوصة في الخبر.
(ونظرا بشهوة) كما في جمل العلم والعمل (13) والنافع (14) والجامع (5 1) والشرائع (16) والإشارة (17) والكافي (18)، وأطلق فيه رؤيتهن، وكذا التلخيص خال عن قيد الشهوة، وكتب الشيخ والأكثر خالية عن تحريمه طلقا. وفي الفقيه (19) والمقنع:
إذا نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شئ (20).
ولا يدل على تحريمه نصوص وجوب الكفارة على من أمنى بالنظر، نعم إن اعتاد الامناء به فتعمده حرم، وكذا إذا نظر إلى غير أهله حرم في نفسه لا للاحرام.

(١٠) تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٣ س ٨.
(١١) المبسوط: ج ١ ص ٣١٧.
(١٢) وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٧ ب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٥.
(١٣) جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٥.
(١٤) المختصر النافع: ص ٨٤.
(١٥) الجامع للشرائع: ص ١٨٤.
(١٦) شرائع الاسلام: ج ١ ص ٢٤٩.
(١٧) إشارة السبق: ص ١٢٧.
(١٨) الكافي في الفقه: ص ٢٠٢.
(١٩) من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٣١ ذيل الحديث ٢٥٨٩.
(٢٠) المقنع: ص 76.
(٣٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة