كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٥ - الصفحة ٢٨
تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة (1). ولاطلاق الأمر بالتسكين، ولزوم الحرج لو لم تخرج (2).
وفي المعتبر: الاتفاق على جواز الانتقال من التمتع إلى الافراد للضرورة، قال: كما فعلته عائشة (3).
قلت: ليس في الخبر أنها إذ حجت مع النبي (ص) قالت: يا رسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وأرجع بحجة، فأقام (ع) بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة (4). وليس فيه أنها كانت متمتعة، ومعلوم أنها كانت مفردة كغيرها، وحين أمر الناس بانتقالهم إلى التمتع يجوز أن تكون بقيت على حجها المفرد لعذر من حيض أو غيره.
وعن جماعة من الأصحاب العدم، ولعل منهم الحلبي، فإنه أطلق أنه لا يجزئ النائي سوى التمتع، وأن المرأة إذا حاضت قبل الاحرام أو بعده ولم تطهر للطواف سعت، فإذا قضت مناسك الحج قضت الطواف (5). ولم يذكر أن لها العدول كما خيرها أبو علي (6).
(ولو طافت) المرأة المتمتعة من طواف العمرة (أربعا فحاضت) قطعت الطواف قطعا و (سعت، وقصرت، وصحت متعتها، وقضت) أي أدت (باقي المناسك) وهو الحج بجميع أفعاله إلى المنفرد (وأتمت، الطواف بانية على ما فعلته (بعد الطهر) أي وقت شاءت، والأحوط تقديمه على طواف الحج لتقدم سببه.
وفي الوسيلة: قضت مناسك الحج ثم أتمت الطواف، (7)، ونحو منه في النهاية (8)

(١) وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٤ ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
(٢) في خ: " يجز ".
(٣) المعتبر: ج ٢ ص ٧٨٩.
(٤) وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٣ ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ٤.
(٥) الكافي في الفقه: ص ١٩١.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٠.
(٧) الوسيلة: ص ١٩٢.
(٨) النهاية ونكتها: ج 1 ص 548.
(٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة