مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٣٨٥
والشهادة على خلقك وأن لا أرضى ولا أسخط إلا لرضاك وسخطك ولا أقول إلا حقا ولا أنطق إلا صدقا. فانظر إلى جسارته على الحق وخذلان جماعة كما تكلموا بما روي عنهم في حلية الأولياء وغريب الحديث وغيرهما.
وكان (ع) يطوف بين الصفين بصفين في غلالة فقال الحسن (ع): ما هذا زي الحرب، فقال: يا بني ان أباك لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه.
وكان (ع) يقول: ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم، ولما ضربه ابن ملجم لعنه الله قال: فزت ورب الكعبة فقد قال الله تعالى قل يا أيها الذين هادوا ان زعمتم الآية:
أبا لموت الذي لابد أني * ملاق لا أباك تخوفيني ومن صبره ما قال الله تعالى فيه: (والصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار) والدليل على أنها نزلت فيه انه قام الاجماع على صبره مع النبي في شدايد من صغره إلى كبره وبعد وفاته وقد ذكر الله تعالى صفة الصابرين في قوله (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا) وهذا صفته بلا شك. مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وابان بن عثمان انه أصاب عليا يوم أحد ستون جراحة.
تفسير القشيري، قال أنس بن مالك: انه اتى رسول الله صلى الله عليه وآله بعلي وعليه نيف وستون جراحة.
قال ابان: أمر النبي أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا قد خفنا عليه، فدخل النبي والمسلمون يعودونه وهو قرحة وأخذه فجعل النبي يمسحه بيده ويقول إن رجلا لقى هذا في الله لقد أبلى وأعذر، فكان يلتئم، فقال علي: الحمد لله الذي لم أفر ولم أول الدبر، فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن وهو قوله تعالى (سنجزي الشاكرين وسيجزي الله الشاكرين).
سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه.
سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود في قوله تعالى (اني جزيتهم اليوم بما صبروا) يعني صبر علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر وصبروا على البلاء لله في
(٣٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404