مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٣٠٤
وألفا وستمائة عن ابن عباس ولا شك انه كان فيهم جماعة من المنافقين مثل جد بن قيس و عبد الله بن أبي سلول، ثم إن الله تعالى علق الرضا في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف قوله (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم) ولم ينزل السكينة على أبي بكر في آية الغار قوله (فأنزل الله سكينته عليه).
قال السيدي ومجاهد: فأول من رضي الله عنه ممن بايعه علي فعلم في قلبه الصدق والوفاء، ثم إن حكم البيعة ما ذكره الله (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا) وقال (ان الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) الآية، وإنما سميت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة للزومهم في الحرب إلى النصر.
وقال ابن عباس: أخذ النبي تحت شجرة السمرة بيعتهم على أن لا يفروا وليس لاحد من الصحابة إلا نقض عهدا في الظاهر بفعل أو بقول وقد ذمهم الله تعالى فقال في يوم الخندق (ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار)، وفي يوم حنين (وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم الادبار مدبرين)، وفي يوم أحد (إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في اخراكم)، وانهزم أبو بكر وعمر في يوم خيبر بالاجماع وعلي في وفائه اتفاق فإنه لم يفر قط وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى نزل (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) ولم يقل كل المؤمنين (فمنهم من قضى نحبه) يعني حمزة وجعفر وعبيدة (ومنهم من ينتظر) يعني عليا علي موفي العهد * وما كان بغدار قال السوسي:
ذاك الامام المرتضى * ان غدر القوم وفى أو كدر القوم صفا * فهو له مطاول مونسه في وحدته * صاحبه في شدته حقا مجلي كربته * والكرب كرب شامل ثم إن الله تعالى قال (وأثابهم فتحا قريبا) يعني فتح خيبر وكان على يد علي بالاتفاق، وقد وجدنا النكث في أكثرهم خاصة في الأول والثاني لما قصدوا في تلك السنة إلى بلاد خيبر فانهزم الشيخان ثم انهزموا كلهم في يوم حنين فلم يثبت منهم تحت (المناقب ج 1، م 38)
(٣٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404