مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٢٢
بعبادتك لا حاجة منك في كلام له. ثم امر بضرب القداح وقال: اللهم إليك أسلمتهم ولك أعطيتهم فخذ من أحببت منهم فاني راض بما حكمت وهب لي أصغرهم سنا فإنه أضعفهم ركنا، ثم أنشأ يقول:
يا رب لا تخرج عليه قد حي * واجعل له واقية من ذبحي فخرج السهم على عبد الله فأخذ الشفرة واتى عبد الله حتى اضجعه في الكعبة وقال:
هذا بني قد أريد نحره * والله لا يقدر شئ قدره فان تؤخره تقبل عذره وهم بذبحه فأمسك أبو طالب يده وقال:
كلا ورب البيت ذي الأنصاب * ما ذبح عبد الله بالتلعاب ثم قال: اللهم اجعلني فديته وهب لي ذبحته، ثم قال:
خذها إليك هدية يا خالقي * روحي وأنت مليك هذا الخافق وعاونه أخواله من مخزوم وقال بعضهم:
يا عجبا من فعل عبد المطلب * وذبحه ابنا كتمثال الذهب فأشاروا عليه بكاهنة بني سعد فخرج في ثمانمائة رجل وهو يقول:
تغادرني أمر فضقت به ذرعا * ولم أستطع مما تجللني دفعا نذرت ونذر المرء دين ملازم * وما للفتى مما قضى ربه منعا وعاهدته عشرا إذا ما تكملوا * أقرر منهم واحدا ماله رجعا فأكملهم عشرا فلما هممت ان * أفئ بذاك النذر نازله جمعا يصدونني عن أمر ربي وانني * سأرضيه مشكورا ليلبسني نفعا فلما دخلوا عليها قال يا رب اني فاعل لما تود * ان شئت ألهمت الصواب والرشد فقالت: كم دية الرجل عندكم؟ قالوا: عشرة من الإبل، قالت: واضربوا على الغلام وعلى الإبل القداح فان خرج القداح على الإبل فانحروها وان خرج عليه فزيدوا في الإبل عشرة عشرة حتى يرضى ربكم وكانوا يضربون القداح على عبد الله وعلى عشرة فيخرج السهم على عبد الله إلى أن جعلها مائة وضرب فخرج القدح على الإبل فكبر عبد المطلب وكبرت قريش ووقع عبد المطلب مغشيا عليه وتواثبت بنو مخزوم فحملوه على أكتافهم فلما أفاق من غشيته قالوا: قد قبل الله منك فداء ولدك، فبينا هم كذلك فإذا بهاتف يهتف في داخل البيت وهو يقول: قبل الفداء ونفذ القضاء
(٢٢)
مفاتيح البحث: الدية (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404