مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ١٩٢
الجن بنصيبين واليمن من بني عمرو بن عامر منهم: شصاه، ومصاه، والهملكان، والمرزبان، والمازمان، ونضاه، وهاضب، وعمرو، وبايعوه على العبادات واعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا. وسليمان كان يصفدهم؟ لعصيانهم، ونبينا أتوه طائعين راغبين. وسأل سليمان ملك دنيا (رب هب لي ملكا)، وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد فردها، فشتان بين من يسأل وبين من يعطى فلا يقبل، فأعطاه الله الكوثر والشفاعة والمقام المحمود (ولسوف يعطيك ربك فترضى). وقال لسليمان: (امنن أو امسك بغير حساب)، وقال لنبينا: (ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا) قال حسان بن ثابت:
وإن كانت الجن قد ساسها * سليمان والريح تجري رخا فشهر غدو به رابيا * وشهر رواح به إن يشا فان النبي سرى ليلة * من المسجدين إلى المرتقى وقال كعب بن مالك:
وإن تك نمل البر بالوهم كلمت * سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى فهذا نبي الله أحمد سبحت * صغار الحصى في كفه بالترنم (يحيى (ع)) قال الله تعالى له: (وآتيناه الحكم صبيا) وكان في عصر لا جاهلية فيه، ومحمد أوتي الحكم والفهم صبيا بين عبدة الأوثان وحزب الشيطان. وكان يحيى أعبد أهل زمانه وأزهدهم، ومحمد أزهد الحلائق وأعبدهم حتى قيل (طه ما أنزلنا).
قال حسان بن ثابت:
وإن كان يحيى بكت عينه * صغيرا وطهره في الصبي فان النبي بكى قائما * حزينا على الرجل خوف الرجا فناداه طه أبا قاسم * ولا تشق بالوحي لما أتى (عيسى (ع)) وأبرئ الأكمه والأبرص ونبينا أتاه معاذ بن عفر فقال: يا رسول الله اني قد تزوجت وقالوا للزوجة ان بجنبي بياضا فكرهت ان تزف إلي، فقال: اكشف لي عن جنبك، فكشف له عن جنبه فمسحه بعود فذهب ما به من البرص، ولقد أتاه من جهينة أجذم يتقطع من الجذام فشكا إليه فأخذ قدحا من ماء فتفل فيه ثم قال:
امسح به جسدك ففعل فبرأ، وبرأ صاحب السلعة.
وأتته امرأة فقالت: يا رسول الله ان ابني قد أشرف على حياض الموت كلما اتيته
(١٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404