مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ١٦٩
الخزاعي وعامر بن فهيرة والمنذر بن عمرو الساعدي. فخرج حزام ابن ملحان بكتاب رسول الله إلى عامر بن الطفيل فلم ينظر عامر إليه، فقال حزام: يا أهل بئر معونة اني رسول رسول الله إليكم واني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فآمنوا بالله ورسوله، فطعنه رجل، ثم استصرخ عامر بن الطفل بني عامر على المسلمين فلم يجيبوه وقالوا: لن تخفر (1) أبا براء وعقد لهم عقودا وجوارا، فاستصرح عليهم قبائل بني سليم عصية ورعلا وذكوان فأجابوه فخرج حتى غشوا القوم فقاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه وبه رمق فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق، وكان رجلان في سرح القوم فرأيا الطير تحوم حول العسكر فأقبلا لينظرا إليه فإذا القوم في دمائهم والخيل واقفة، فقاتلهم الأنصاري حتى قتل، وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا، فلما أخبرهم انه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه، فقدم عمرو على النبي صلى الله عليه وآله وأخبره الخبر فقال: هذا عمل أبي براء فقال حسان:
بني أم البنين ألم يرعكم * وأنتم من ذوايب أهل نجد تهكم عامر بأبي براء * ليخفره وما خطأ كعمد وقال كعب بن مالك:
لقد طارت شعاعا كل وجه * خفارة ما أجار أبو براء فلما بلغ قولهما إليه حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فخر عن فرسه فقال: هذا عمل أبي براء فان مت فدمي لعمي وإن عشت فسأرى فيه الرأي، قال: وأنزل الله في شهداء بئر معونة قرآنا بلغوا عنا قومنا انا قد لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا عنه، ثم نسخت ورفعت ونزل (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله) الآية.
(غزوة بني النضير) مجاهد: في قوله (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا) الآية، نزلت في بني قريظة وبني النضير، لما دخل النبي المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يكونوا له ولا عليه، فلما غزا قالوا: والله انه للنبي الذي وجدنا نعته في التوراة فلما هزم المسلمون في أحد ارتابوا ونقضوا العهد، واجتمع كعب بن الأشرف في أربعين وأبو سفيان في أربعين وتعاهدا بين الأستار والكعبة، فنزل جبرئيل بسورة الحشر، فبعث النبي محمد بن مسلمة بقتله فقتله بالليل، ثم قصد صلى الله عليه وآله إليهم وعمد على حصارهم فضرب قبتة في بني حطمة من البطحاء فلما أقبل الليل أصاب القبة سهم

(1) خفر به أي؟ نقض عهده.
(١٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404