حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٥١٤
أيضا السعاية الموجبة للضمان أن يتكلم بكذب يكون سببا لاخذ المال منه، أو لا يكون قصده إقامة الحسبة كما لو قال إنه وجد مالا وقد وجد المال فهذا يوجب الضمان، إذ الظاهر أن السلطان يأخذ منه المال بهذا السبب اه‍. قوله: (وبه يفتى) أي دفعا للفساد وزجرا له وإن كان غير مباشر، فإن السعي سبب محض لاهلاك المال والسلطان يغرمه اختيارا لا طبعا، هذا وفي الإسماعيلية ما يفيد أنه ورد نهي سلطاني عن سماع القضاة هذا الدعوى، فإنه أفتى بأنه لا يقضي عليه بالضمان إلا بأمر سلطاني. قوله:
(وعزر) قال في الخيرية: وقد جوز السيد أبو شجاع قتله، فإنه ممن يسعى في الأرض بإفساد ويثاب قاتلهم، وكان يفتى بكفرهم، ومختار المشايخ أنه لا يفتى بكفرهم، وجواز القتل لا يدل على الكفر كما في القطاع والأعونة من المحاربين الله ورسوله. قاله في البزازية اه‍. قوله: (ونقل المصنف) أي عن العمادية: فيما لو ادعى عليه سرقة فحبس، فسقط من السطح لما أراد أن ينفلت خوفا من التعذيب فمات ثم ظهرت السرقة على يد غيره، ثم نقل المصنف عن القنية: شكى عند الوالي حق وأتى بقائد فضرب المشكو فكسر سنه أو يده يضمن الشاكي أرشه كالمال، وقيل إن من حبس بسعاية فهرب وتسور جدار السجن فأصاب بدنه تلف يضمن الساعي، فكيف هنا؟ فقيل: أتفتي بالضمان في مسألة الهرب؟ قال: لا إلخ. تأمل. قوله: (غرم الشاكي) أي لو بغير حق كما يفهم مما مر من عدم غرامة الأموال فليكن مثلها غرامة النفس. سائحاني.
قلت: ويؤخذ أيضا من قول العمادية: ثم ظهرت السرقة على يد غيره كما مر. تأمل. قوله:
(والفرق إلخ) استشكله في جامع الفصولين بما في فوائد صاحب المحيط: أمر قن غيره بإتلاف مال رجل يغرم مولاه ثم يرجع على آمره، إذ الآمر صار مستعملا للقن فصار غاصبا. قال: ويمكن الجواب بأنه لا ضمان على القنو ولا على مولاه في إتلاف مال مولاه فلا رجوع على الآمر، بخلاف إتلاف مال غيره، أو في المسألة روايتان لكنه يفيد أن الآمر يضمن، وإن لم يكن سلطانا ولا مولى ويأتي خلافه. قال: ويمكن الجواب بأن المراد ثمة هو الضمان الابتدائي الذي بطريق الاكراه، ألا ترى أن المباشر لا يضمن ثمة، بخلاف ما نحن فيه فافترقا.
مطلب: الآمر لا ضمان عليه إلا في ستة قوله: (واعلم أن الآمر لا ضمان عليه) فلو خرق ثوبا بأمر غيره ضمن المخرق لا الآمر. جامع الفصولين.
(٥١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754