الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٧٤
(إلا الفأرة) ويلحق بها ابن عرس وما يقرض الثياب من الدواب (والحية والعقرب) ويلحق بها الزنبور أي ذكر النحل (مطلقا) كبيرة أو صغيرة بدأت بالأذية أم لا (وغرابا) أسود أو أبقع وهو ما خالط سواده بياض ( وحدأة) بوزن عنبة فيجوز قتل هذه الخمسة لا بنية تذكيتها وإلا لم يجز وعليه جزاؤها . (وفي) جواز قتل (صغيرهما) أي الغراب والحدأة وهو ما لم يصل لحد الايذاء ( خلاف) على القول بالمنع فلا جزاء فيه مراعاة للقول الآخر. ثم شبه في جواز القتل ما فسر به الكلب العقور في الحديث بقوله: (كعادي سبع كذئب) وأسد ونمر وفهد (إن كبر) بكسر الباء وقتلها لدفع شرها، فإن قتلها بنية ذكاتها منع وعليه جزاؤها، وكذا يقال في الطير والوزغ المشار إليهما بقوله: (كطير خيف) منه على نفس أو مال ولا يندفع (إلا بقتله و) إلا (وزغا) فيجوز قتله (لحل بحرم) إذ لو تركها الحلال بالحرم لكثرت في البيوت وحصل منها الضرر، وأما المحرم فلا يجوز له قتله فإن فعل فليطعم شيئا من الطعام أي حفنة كسائر الهوام. ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء المتقدم قوله: (كأن عم الجراد) بحيث لا يستطيع دفعه فلا جزاء عليه في قتله ولا حرمة للضرورة. (واجتهد) المحرم في التحفظ من قتله والواو للحال (وإلا) يعم أو عم ولم يجتهد وقتل شيئا (فقيمته) طعاما بما تقوله أهل المعرفة إن كان كثيرا بأن زاد على العشرة (وفي) قتل الجرادة (الواحدة حفنة) من طعام بيد واحدة إلى العشرة هذا في قتلها يقظة بل ( وإن) قتلها (في نوم كدود) ونمل وذر وذباب ففيه حفنة بيد ولو كثر جدا فالتشبيه في وجوب الحفنة من غير تفصيل، لكن النص أن في الدود وما بعده قبضة من طعام (والجزاء) واجب (بقتله) أي الحيوان البري (وإن) قتله (لمخمصة) أي شدة مجاعة تبيح الميتة (وجهل) لحكم قتله أو لعينه (ونسيان) أي نسي أنه محرم أو في الحرام أو نسي أن هذا صيد، وقوله تعالى: * (ومن قتله منكم متعمدا ) * خرج مخرج الغالب ولا إثم في هذين كالمخمصة على التحقيق (وتكرر) الجزاء بتكرر قتل الصيد
(٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 ... » »»
الفهرست