الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٧٧
(تأويلان) المعتمد الثاني (و) الجزاء واجب (بسبب) من أسباب تلف الصيد إن قصد بل (ولو اتفق) كونه سببا لهلاك الصيد (كفزعه) أي الصيد عند رؤيته (فمات) وكما لو ركز رمحا فعطب فيه الصيد فمات فالجزاء عند ابن القاسم وهو المذهب (و) لكن (الأظهر) عند ابن عبد السلام والمصنف لا ابن رشد خلافا لما يوهمه كلامه (والأصح) عند التونسي وابن المواز (خلافه) أي خلاف قول ابن القاسم وهو قول أشهب: أنه لا جزاء ولكن لا يؤكل. وشبه في عدم الجزاء قوله: (كفسطاطه) أي خيمته إذا تعلق الصيد باطنا بها فمات (و) حفر (بئر لماء) فوقع الصيد فيها (ودلالة محرم أو حل) من إضافة المصدر للمفعول والدال لهما محرم، وسواء كان الصيد المدلول عليه في الحل أو الحرم فلا جزاء على الدال ( ورميه) أي رمي الحلال صيدا (على فرع) في الحل و (أصله بالحرم) فلا جزاء ويؤكل نظرا إلى محله، ولا نزاع في وجوب الجزاء إذا كان الفرع في الحرم وأصله في الحل (أو) رميه صيدا (بحل) فأصابه السهم فيه (وتحامل) ودخل الحرم (فمات به) فلا جزاء (إن أنفذ) السهم (مقتله) في الحل ويؤكل (وكذا) لا جزاء (إن لم ينفذ) مقتله في الحل (على المختار) ويؤكل أيضا اعتبارا بأصل الرمي لا بوقت الموت (أو أمسكه) أي المحرم الصيد (ليرسله) لا ليقتله (فقتله محرم) آخر أو حلال في الحرم فلا جزاء على الممسك بل على القاتل.
(٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 ... » »»
الفهرست