الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - الصفحة ٧٢٥
[تحية] [1] 1 من يعقوب عبد (1) الله والرب يسوع المسيح إلى المشتتين (2) من الأسباط الاثني عشر، سلام!
[فوائد المحن] 2 أنظروا يا إخوتي إلى ما يصيبكم من مختلف المحن (3) نظركم إلى دواعي الفرح الخالص. 3 فأنتم تعلمون أن امتحان (4) إيمانكم (5) يلد الثبات، 4 وليكن الثبات فعالا على وجه كامل، لتكونوا كاملين (6) سالمين لا نقص فيكم.
5 وإن كان أحد منكم تنقصه الحكمة (7) فليطلبها (8) عند الله يعطها، لأنه يعطي جميع الناس بلا حساب (9) ولا عتاب. 6 فليطلبها بإيمان من غير أن يرتاب، لأن المرتاب يشبه موج البحر إذا لعبت به الريح فهاجته. 7 ولا يظنن ذلك الرجل أنه ينال من الرب شيئا، 8 فهو رجل ذو نفسين (10) لا يقر له قرار في طرقه كلها.
9 ليفتخر الأخ الوضيع (11) برفعته 10 والغني بضعته، لأنه كزهر العشب يزول.

(١) على غرار ما فعل بولس (روم ١ / ١ وفل ١ / ١) وغيره من أصحاب رسائل العهد الجديد (٢ بط ١ / ١ ويهو ١)، يسمي يعقوب نفسه " عبد يسوع المسيح "، من غير أن يضيف كلمة رسول (راجع ١ قور ١٥ / ٧). وخلافا لما فعل يهوذا، لا يوضح هويته، فكانت معروفة، ولا شك.
(٢) لهذا اللفظ هنا معنى أوسع من الذي ورد في ١ بط ١ / ١، فهو يقصد المسيحيين الذين انتموا فيما مضى إلى المجامع اليهودية خارج فلسطين، وقد يشمل أيضا بعض اليهود المقيمين في المناطق نفسها. أما في باقي الرسالة، فالمرسل إليهم هم " إخوة " يجتمعون في مجامع (2 / 2) ويؤلفون كنائس (5 / 14).
(3) في الآيتين 2 و 12، دلت " المحن " على مجابهات أو منازعات أتت من الخارج، في حين أن كلمات من أصل واحد في الآيتين 13 - 14 تقصد التجربة الصادرة عن الشهوة الباطنية. فالمحنة من وسائل التربية الإلهية في حياة المسيحي (راجع الآية 4 و 2 / 21 و 5 / 11)، في حين أن الله لا يجرب (راجع متى 6 / 13).
(4) في هذا الارتباط وجوه ائتلاف واختلاف في آن واحد مع روم 5 / 3 - 4 (راجع 2 بط 1 / 5 - 7). لا شك أن رسالة يعقوب تتناول موضوعا معروفا من الوعظ اليهودي والمسيحي. فالمحنة " امتحان " يكشف نوعية الإيمان.
والمسيحي معرض للنزاع، فيخرج في الصبر ثمرا كاملا (راجع الآية 12 و 5 / 11 ولو 8 / 13 - 15).
(5) هناك من يترجم: " صحة إيمانكم ".
(6) راجع 3 / 2.
(7) راجع 3 / 13.
(8) راجع 4 / 2 - 3.
(9) يعطي الله " بلا حساب "، من غير أن يشترط شروطا (راجع روم 12 / 8 و 2 قور 11 / 3 وقول 3 / 22).
(10) راجع 4 / 8.
(11) توحي الآيتان 9 - 10 بوجود أوضاع اجتماعية غير متساوية في داخل الجماعات المسيحية (راجع 2 / 1 - 7 و 5 / 1 - 6 و 1 قور 1 / 26 - 29 و 11 / 21 - 22). لا شك أن الحط من شأن الغني يعود إلى أنه لم يعد، بعد اهتدائه، يحظى في بيئته بما كان له تقدير، وإلى أن دخوله في الجماعة يؤدي به إلى بذل جزء من أمواله. والانقلاب المعبر عنه بالتضاد " رفعه / ضغة " يرتسم في أفق أخيري: فليس للغني بعد اليوم أن يفتخر في خيرات زائلة (راجع 5 / 1 - 3)، في حين أن الوضيع يفتخر بالميراث الموعود به.
(٧٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 719 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة