حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ١ - الصفحة ١٩٥
هو مالك للنصف ضمان أصلا أولا بل يكون ظالما لهما يكون الاخر متصرفا في حصته شريكه فيكون كل منهما ضامنا للربع بالنسبة إلى المغصوب منه والغاصب ضامنا لربع الاخر أيضا وعلى الاحتمال الذي ذكرنا يكون للمغصوب منه الرجوع على الغاصب بتمام حقه وعلى الاخر بنصفه بل بتمامه أيضا وله الرجوع على الغاصب أيضا بتمام حقه التحقيق هو الوجه الثاني إذ تصرف الشريك الغير المغصوب منه في المال المشترك لا بد ان يكون باذن صاحبه وليس فيكون ضامنا من جهة اثبات يده وتصرفه في العين المشتركة كما لو كان هو الغاصب هذا ولكن حكى الوجه الأول عن الشيخ في ط والفاضل في التحرير قال الأول في كتاب الشركة غصب الشاع يصح كما يصح غصب المقسوم وذلك أن يأخذ عبدا بين شريكين ويمنع أحد الشريكين من استخدامه ولا يمنع الاخر فيكون قد غصب حصة الذي منعه منه وكك إذا كان شريكان في دار فدخل الغاصب إليها فأخرج أحدهما وقعد مع شريكه فيكون غاصبا لحصة الشريك الذي أخرجه ثم إنهما إذا باعا ذلك المال مضى البيع في نصيب الشريك البايع ولا يمضى بيع الغاصب انتهى وقال الثاني قد يتحقق المشاع كالمقسوم بان يغصب أحد الشريكين في عبد على اخذ حصته ويمنعه من استخدامه ودون الاخر أو يخرج أحد المالكين من الدار المشتركة ويسكن مع الاخر ويتعلق الضمان بالغاصب و حكى على الحلي والقاضي والتذكرة أيضا لكن العبارة المحكية عنهم ليست صريحة في ذلك وكيف كان فالحق ما عرفت الا ان يكون المغصوب منه راضيا بتصرف الشريك بمقدار حصته نعم بيع الشريك حصته ماض ولا يضره غصب الغاصب حصة والاخر سواء كان ذلك مع الغاصب وفى صفقة واحدة أو منفردا كما في كل مال مشترك فإنه لا حاجة في بيع أحد الشريكين حصته المشاعة إلى اذن الاخر فتدبر هذا واما المقاسمة مع الغاصب إذا تعلق عرضه بغصب حصة الشريك فلا اشكال في أنها مخالفة القاعدة اعتبار كون القسمة برضا الشريكين فلو قاسمه وباع حصة الشريك أو اخذها لا يتمحض الحصة الباقية له فيكون الغاصب ح غاصبا للمال المشترك ويكون الضرر واردا عليهما ولا دليل على التعيين وبإرادة الغاصب والتمسك بالسيرة والحرج كما ترى إذا السيرة على فرض تحققها عين كاشفة لعدم معلومية استمرارها وامضائها والحرج يندفع باجبار الشريك على القسمة قبل اخذ الغاصب أو بيع حصته من الغاصب أو غيره قبل الغصب نعم هنا شئ وهوان المص قده في غير مقام انه لا يجب تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير كما إذا أكرهه ظالم على اضرار الغيرة بحيث لو لم يفعل أضره قال وليس هذا من باب دفع الضرر عن النفس بالاضرار بالغير لان الضرر بمقتضى إرادة المكره توجه أولا إلى ذلك الغير فمقتضى قاعدة نفى الضرر جواز الاضرار ح ولازم هذا جواز التمسك بالقاعدة في المقام أيضا بان يقال إن عدم جواز القسمة مع الغاصب حكم ضرري بالنسبة إلى هذا الشريك الذي لم يرد الغاصب غصب حصته فان الضرر أولا وبالذات توجه إلى الاخر فلا يجب عليه ترك القسمة لدفع الضرر عن الغير لكن التحقيق عدم تمامية ما ذكره هناك لمنع توجه الضرر أولا إلى ذلك العين فان مجرد إرادة الظالم لا يكفى في ذلك مثلا إذا كان مال الغير عنده بعنوان الأمانة وأراد الظالم اخذه منه بحيث لا يمكنه اخذه الا بمباشرة لذلك فإرادة الظالم وان تعلق بأخذ مال الغير الا ان مجرد هذا لا يوجب صدق توجه الضرر واليه بل يمكن ان يقال إن الضرر توجه أولا إلى ذلك الشخص حيث مورد المطالبة الظالم مال الغير منه ومكرها على اخذه منه بحيث لو لم يدفع يتضرر وفى المقام أيضا نقول إن الضرر الوارد من جهة الغاصب توجه إليهما حيث إنه يريد اخذ نصف المال المشترك بينهما فكون ارادته متعلقة بحصة الشريك لا يقتضى كون الضرر واردا عليه أولا فتدبر قوله وان قال به أو مال إليه بعض أقول لعله ص أنوار الفقاهة حيث قال على ما حكى عنه ولو أراد غاصب غصب حقه حصة الشريك فقط فلا يبعد جواز مقاسمة الشريك الاخر مع الغاصب لا رجوع للمغصوب منه على ما بيد شريكه وان كان غايبا ولعله إليه أشار وأيضا صاحب الجواهر حيث قال في باب القسمة بعد الحكم بان الحاكم يجبر الممتنع على القسمة إذا طلبها الشريك بل ربما احتمل أو قيل بقيام الشريك مقام شريكه فيها مع فرض منع ظالم له وإرادة قبض حقه فينوي الشريك ح القسمة مع الغاصب وتكون قسمة لكنه كما ترى وقد تقدم لنا البحث في ذلك انتهى ويمكن وأن يكون مراد المص قده من البعض الذي مال إلى هذا الاحتمال ص الجواهر فإنه في المقام بعد الحكم بكون ما تلف بإنكار المنكر على المقر فالمقر له بالنسبة في نظير الفرض الذي فرضه المص وهو ما إذا قال أحد الشريكين نصف الدار لفلان والنصف الآخر بيني وبين شريكي فان للمقر له ثلثا ما في قد المقر وله على حسب نسبة مالهما بحسب الاقرار وانه مناف لما ذكروه في الاقرار بالنسب من أنه يدفع إلى المقر له الزائد عما بيده من نصيبه قال اللهم الا ان يكون الفارق بين المقامين الدليل أو يقال إذا الموافق للضابطة ما في باب الاقرار يعنى الاقرار بالنسب بدعوى تنزيل المنكر منزلة الغاصب القاصد غصب خصوص حصة الشريك المخصوص بناء على قيامه ح مقام المالك في القسمة مع الشريك لحديث الضرار و السيرة وغيرها على معنى ان المالك في هذا الحال له افراز ملكه عن ملك شريكه كما كان له ذلك في المال الزكوي ونحوه و ح فيكون ما هنا بناء على معلومية كون الحكم فيه ما سمعت خارجا عن الضابطة للدليل من اجماع أو غيره انتهى وحاصل مراده ان باب الاقرار بالنسب على القاعدة وان مقتضاها كون المقام أيضا كك الا انا لم نقل به فمن جهة الدليل الخاص وهو الاجماع في خصوص المقام على كون التلف بسبب انكار المنكر محسوبا عليهما بنسبة مالهما فيظهر منه بعض الميل إلى الاحتمال المذكور فتدبر قوله نعم يمكن ان يقال الخ أقول حاصله ان الغاصب المنكر انما قصد اخذ المال على أنه من مال المقر له والش قرره على هذا حيث حكم بعد التعرض له في الظ ولازم التقرير كون التلف من المقر له فقط فإنه في الحقيقة اتلاف من الش الخصوص مال المقر له وحاصل التضعيف الذي يذكره بعد ذلك أن مقتضى اقرار المقر كون التلف عليهما لأنه أقر بان المال في الواقع مشترك ومقتضى إلزامه اقراره كون ما أتلفه
(١٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان شرح حديث تحف العقول 3
3 في يبان النوع الثاني مما يحرم التكسب به 5
4 في بيان حرمة بيع العنب على يعمل خمرا 6
5 في بيان حرمة بيع السلاح من أعداء الدين 10
6 في بيان حرمة التكسب بما لا منفعة فيه 13
7 في بيان حرمة تدليس الماشطة 15
8 في بيان حرمة تزيين الرجال بما يحرم عليه 16
9 في بيان حرمة تصوير صور ذوات الأرواح 18
10 في بيان حرمة أخذ الأجرة على الواجبات 23
11 في بيان حرمة بيع المصحف وفروعها 31
12 في بيان حكم جوائز السلطان وعماله 32
13 في بيان حكم مال المجهول المالك ووجوب التصدق به 38
14 في تتمة أحكام جوائز السلطان وعماله 41
15 في بيان حل الخراج من الأراضي الخراجية 43
16 في بيان التعارف المذكور للبيع 54
17 في بيان أدلة المختار في المعاطاة 67
18 في بيان خصوصيات ألفاظ صيغة البيع 85
19 في بيان لزوم تقديم الايجاب على القبول وعدمه 89
20 في بيان اعتبار التنجيز في عقد البيع 91
21 في بيان قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده 95
22 في بيان حكم ما لو تعذر المثل 99
23 في بيان كيفية الضمان في القيميات 104
24 في القيميات من المضمون بالعقد الفاسد 105
25 في عدم نفوذ تصرفات الصبي 113
26 في عدم مضي عقد المكره 119
27 في بيان حكم تصرفات العبد وما يتعلق به 129
28 في أدلة القول بصحة عقد الفضولي 134
29 في الإجازة وما يتعلق بها 148
30 في بيان تحقيق وجوه الكشف والنقل 149
31 في بيان شرائط المجيز وما يتعلق به من بيع الفضولي 167
32 في بيان ما يتعلق بالإجازة والرد من بيع الفضولي 174
33 في توارد الايادي على العين الواحدة 184
34 في ما لو باع نصف الدار من له ملك نصف الدار 190
35 في بيع ما يقبل التمليك وما لا يقبله 197