الإثنا عشرية - الحر العاملي - الصفحة ١٧٥
وأما المسح على الخفين فقد مسح عمر على الخفين ثلاثا في السفر ويوما وليلة في الحضر وأما الذبائح فقد أكلها علي عليه السلام وقال: كلوها أن الله يقول (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم).
فقال أبو عبد الله عليه السلام زدنا فقال قد حدثتك بما سمعت فقال أكل الذي سمعت هذا قال: لا قال زدنا قال حدثنا عمر بن عبيد عن الحسن قال: أشياء صدق الناس بها وأخذوا بما ليس لها في الكتاب أصل، منها عذاب القبر ومنها الميزان ومنها الحوض ومنها الشفاعة ومنها النية ينوي الرجل من الخير والشر فلا يعمله فيثاب عليه ولا يثاب الرجل إلا بما عمل إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا.
فقال: زدنا فقال حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر أنه رأى عليا على منبر الكوفة يقول لئن أتيت برجل يفضلني على أبي بكر وعمر لأجلدنه حد المفتري فقال أبو عبد الله عليه السلام زدنا فقال: حدثنا سفيان عن جعفر أنه قال حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما كفر فقال له زدنا قال حدثنا عمرو بن يونس بن عبيد عن الحسن أن عليا أبطأ عن بيعة أبي بكر.
فقال له ما خلفك عن البيعة والله لقد هممت أن أضرب عنقك فقال له علي يا خليفة رسول الله لا تثريب فقال لا تثريب فقال له زدنا فقال حدثنا سفيان الثوري عن الحسن أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يضرب عنق علي عليه السلام إذا سلم من صلاة الصبح وأن أبا بكر سلم ما بينه وبين نفسه ثم قال يا خالد لا تفعل ما أمرتك به فقال زدنا قال: حدثنا نعيم بن عبد الله عن جعفر بن محمد أنه قال ود علي بن أبي طالب أنه بنخيلات ينبع يستظل بظلهن ويأكل من حشفهن ولم يشهد يوم الجمل ولا النهروان وحدثني به سفيان عن الحسن.
فقال: زدنا قال حدثني عباد عن جعفر بن محمد أنه قال لما رأى علي بن أبي طالب يوم الجمل كثرة الدماء قال لابنه حسن يا بني هلكت قال له يا أبه أليس قد نهيتك عن هذا الخروج فقال علي عليه السلام يا بني لم أدر أن الأمر يبلغ هذا المبلغ فقال: زدنا قال حدثنا
(١٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 2
2 الباب الأول: في ابطال النسبة وذمها 10
3 الباب الثاني: في ابطال التصوف وذمه 23
4 الباب الثالث: في ابطال اعتقاد الحلول والاتحاد 57
5 الباب الرابع: في ابطال الكشف الذي يدعونه 81
6 الباب الخامس: في ابطال ما يعتقدونه من سقوط التكاليف الشرعية عند ذلك الكشف 88
7 الباب السادس: في ابطال ما يفعلونه من الجلوس في الشتاء وما ابتدعوه من الرياضة وترك اللحم 98
8 الباب السابع: في ابطال ما يجعلونه من أفضل العبادات من الفتل والسقوط على الأرض 112
9 الباب الثامن: في ابطال ما يعتقدونه من أفضل العبادات أيضا من الرقص والصفق بالأيدي والصياح 116
10 الباب التاسع: في اثبات ما يبطلونه ويمنعون منه من السعي على الرزق وطلب المعاش والتجمل ونحوها 118
11 الباب العاشر: في تحريم ما يستحلونه ويعدونه عبادة من الغنا على وجه العموم والخصوص صورة كونه في القرآن والذكر 123
12 الباب الحادي عشر: في ابطال ما يفعلونه من الذكر الخفي والجلي على ما ابتدعوه 148
13 الباب الثاني عشر: في ابطال ما صار شعارا لهم من موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله وفيه اثنا عشر فصلا 151
14 الفصل الأول: في تحريم الاقتداء بأعداء الدين ومشابهتهم ومشاكلتهم 158
15 الفصل الثاني: في تحريم الابتداع في الدين 160
16 الفصل الثالث: في ذكر بعض مطاعن مشايخ الصوفية 163
17 الفصل الرابع: في وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 183
18 الفصل الخامس: في تحريم ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 185
19 الفصل السادس: في وجوب المجادلة في الدين والمناظرة لبيان الحق 187
20 الفصل السابع: في وجوب جهاد النفس وأعداء الدين 188
21 الفصل الثامن: في وجوب اجتناب معاشرة أهل البدع والمعاصي 190
22 الفصل التاسع: في جواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم 193
23 الفصل العاشر: في تحريم التعصب بالباطل 196
24 الفصل الحادي عشر: في عدم جواز حسن الظن بالعامة واتباع شيء من طريقتهم المختصة بهم 197
25 الفصل الثاني عشر: في وجوب جهاد النفس والكفر والابتداع والفسق 200