الإثنا عشرية - الحر العاملي - الصفحة ١٧٧
وروى في باب ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله من النصيحة للمسلمين عن سفيان الثوري أنه قال لرجل اذهب بنا إلى جعفر بن محمد قال: فذهبت معه إليه فقال له: حدثنا عن خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله بمسجد الخيف فذكرها له ومن جملتها ثلاث لا يغل عليهن قلب أمر مسلم، إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم قال الرجل فلما ركبنا قلت والله لقد ألزم رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا قال: وما هو قلت النصيحة لأئمة المسلمين من هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم معاوية ويزيد ومروان ومن لا تجوز شهادته واللزوم لجماعتهم فأي الجماعة مرجئ أو قدري أو حروري أو جهمي قال فأي الجماعة قلت: جماعة أهل بيته قال فأخذ الكتاب فمزقه وقال: لا تخبر بهذا أحدا (1).
فصل ومنهم عمرو بن عبيد وحاله أيضا معلوم في فساد مذهبه وشدة نصبه وقد تقدم في حديث سفيان ما يدل على ذلك.
وقد روى الكليني والصدوق والطبرسي وغيرهم بأسانيدهم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث هشام بن الحكم واحتجاجه على عمرو بن عبيد في الاحتياج إلى الإمام ما يدل على مخالفته لاعتقاد الشيعة وإنكاره لذلك وتقرير الصادق عليه السلام لهشام حيث خصمه واستحسانه لذلك (2).
وروى في حديث دخوله مع المعتزلة على أبي عبد الله عليه السلام ما هو أبلغ من ذلك في الفرض المطلوب من خروجه مع محمد بن عبد الله بن الحسن ودعائه الصادق عليه السلام إلى بيعته ونسبته له إلى الضلال وغيره مما هو مذكور في كتاب الجهاد وبالجملة فحاله أوضح من أن يبين (3).

(١) كا: ج ١ ص ٤٠٣.
(٢) راجع الكافي ج ١ ص ١٦٩.
(3) راجع ج 5 ص 23.
(١٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 2
2 الباب الأول: في ابطال النسبة وذمها 10
3 الباب الثاني: في ابطال التصوف وذمه 23
4 الباب الثالث: في ابطال اعتقاد الحلول والاتحاد 57
5 الباب الرابع: في ابطال الكشف الذي يدعونه 81
6 الباب الخامس: في ابطال ما يعتقدونه من سقوط التكاليف الشرعية عند ذلك الكشف 88
7 الباب السادس: في ابطال ما يفعلونه من الجلوس في الشتاء وما ابتدعوه من الرياضة وترك اللحم 98
8 الباب السابع: في ابطال ما يجعلونه من أفضل العبادات من الفتل والسقوط على الأرض 112
9 الباب الثامن: في ابطال ما يعتقدونه من أفضل العبادات أيضا من الرقص والصفق بالأيدي والصياح 116
10 الباب التاسع: في اثبات ما يبطلونه ويمنعون منه من السعي على الرزق وطلب المعاش والتجمل ونحوها 118
11 الباب العاشر: في تحريم ما يستحلونه ويعدونه عبادة من الغنا على وجه العموم والخصوص صورة كونه في القرآن والذكر 123
12 الباب الحادي عشر: في ابطال ما يفعلونه من الذكر الخفي والجلي على ما ابتدعوه 148
13 الباب الثاني عشر: في ابطال ما صار شعارا لهم من موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله وفيه اثنا عشر فصلا 151
14 الفصل الأول: في تحريم الاقتداء بأعداء الدين ومشابهتهم ومشاكلتهم 158
15 الفصل الثاني: في تحريم الابتداع في الدين 160
16 الفصل الثالث: في ذكر بعض مطاعن مشايخ الصوفية 163
17 الفصل الرابع: في وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 183
18 الفصل الخامس: في تحريم ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 185
19 الفصل السادس: في وجوب المجادلة في الدين والمناظرة لبيان الحق 187
20 الفصل السابع: في وجوب جهاد النفس وأعداء الدين 188
21 الفصل الثامن: في وجوب اجتناب معاشرة أهل البدع والمعاصي 190
22 الفصل التاسع: في جواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم 193
23 الفصل العاشر: في تحريم التعصب بالباطل 196
24 الفصل الحادي عشر: في عدم جواز حسن الظن بالعامة واتباع شيء من طريقتهم المختصة بهم 197
25 الفصل الثاني عشر: في وجوب جهاد النفس والكفر والابتداع والفسق 200