الإثنا عشرية - الحر العاملي - الصفحة ١٧٣
وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه مر بالحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى فوقف عليه ثم قال له إمسك أسئلك عن الحال التي أنت عليها مقيم أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله للموت (1)؟ فقال: لا قال أفتحدث نفسك بالتحول والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها قال: فأطرق مليا فقال إني أقول بلا حقيقة قال: أفترجو نبيا بعد محمد صلى الله عليه وآله؟ قال: لا قال: أفترجو دارا بعد هذه الدار يعمل فيها؟ قال: لا، أفرأيت أحدا به مسكة عقل يرضى بهذا لنفسه ويعظ الناس فترك الوعظ بالكلية (2).
وعن أبي حمزة الثمالي أن أبا جعفر عليه السلام قال للحسن أنت فقيه أهل البصرة قال: نعم قال: فيها أحد تأخذ عنه قال: لا قال: كلهم يأخذون عنك؟ قال: نعم قال لقد تقلدت عظيما من الأمر بلغني أنك تقول إن الله خلق الخلق ففوض إليهم أمورهم فسكت فذكر كلاما طويلا في بطلان التفويض ثم قال أبو جعفر عليه السلام إني أعرض عليك آية وأنهي إليك خطبا ولا أحسبك إلا وقد فسرته على غير وجهه فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت ثم ذكر أنه فسره على غير وجهه وأورد كلاما في اختصاصهم بالعلم وتفسير القرآن إلى أن قال: فلم ينته الاصطفاء إليكم بل انتهى إلينا ونحن تلك الذرية لا أنت وأشباهك يا حسن (3) وحديث ابن أبي العوجاء مشهور.
وفي الكافي والفقيه والاحتجاج مذكور - رواه عيسى بن يونس قال: كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك فقال: إن صاحبي كان مخلطا طورا بالقدر وطورا بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه (الحديث) (4).

(1) وفي المصدر المطبوع: العبارة هكذا، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله إذا نزل بك غدا.
(2) الإحتجاج: ج 2 ص 43.
(3) الإحتجاج: ج 2 ص 62 - 74.
(4) الإحتجاج: ج 2 ص 62 - 74.
(١٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 2
2 الباب الأول: في ابطال النسبة وذمها 10
3 الباب الثاني: في ابطال التصوف وذمه 23
4 الباب الثالث: في ابطال اعتقاد الحلول والاتحاد 57
5 الباب الرابع: في ابطال الكشف الذي يدعونه 81
6 الباب الخامس: في ابطال ما يعتقدونه من سقوط التكاليف الشرعية عند ذلك الكشف 88
7 الباب السادس: في ابطال ما يفعلونه من الجلوس في الشتاء وما ابتدعوه من الرياضة وترك اللحم 98
8 الباب السابع: في ابطال ما يجعلونه من أفضل العبادات من الفتل والسقوط على الأرض 112
9 الباب الثامن: في ابطال ما يعتقدونه من أفضل العبادات أيضا من الرقص والصفق بالأيدي والصياح 116
10 الباب التاسع: في اثبات ما يبطلونه ويمنعون منه من السعي على الرزق وطلب المعاش والتجمل ونحوها 118
11 الباب العاشر: في تحريم ما يستحلونه ويعدونه عبادة من الغنا على وجه العموم والخصوص صورة كونه في القرآن والذكر 123
12 الباب الحادي عشر: في ابطال ما يفعلونه من الذكر الخفي والجلي على ما ابتدعوه 148
13 الباب الثاني عشر: في ابطال ما صار شعارا لهم من موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله وفيه اثنا عشر فصلا 151
14 الفصل الأول: في تحريم الاقتداء بأعداء الدين ومشابهتهم ومشاكلتهم 158
15 الفصل الثاني: في تحريم الابتداع في الدين 160
16 الفصل الثالث: في ذكر بعض مطاعن مشايخ الصوفية 163
17 الفصل الرابع: في وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 183
18 الفصل الخامس: في تحريم ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 185
19 الفصل السادس: في وجوب المجادلة في الدين والمناظرة لبيان الحق 187
20 الفصل السابع: في وجوب جهاد النفس وأعداء الدين 188
21 الفصل الثامن: في وجوب اجتناب معاشرة أهل البدع والمعاصي 190
22 الفصل التاسع: في جواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم 193
23 الفصل العاشر: في تحريم التعصب بالباطل 196
24 الفصل الحادي عشر: في عدم جواز حسن الظن بالعامة واتباع شيء من طريقتهم المختصة بهم 197
25 الفصل الثاني عشر: في وجوب جهاد النفس والكفر والابتداع والفسق 200