لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ٥١٧
سانهت، ومرة من الواو لقولهم سنوات، وأسنتوا لأن التاء في أسنتوا، وإن كانت بدلا من الياء، فأصلها الواو إنما انقلبت ياء للمجاوزة، وأما عضاه فيحتمل أن يكون من الجمع الذي يفارق واحده بالهاء كقتادة وقتاد، ويحتمل أن يكون مكسرا كأن واحدته عضهة، والنسب إلى عضه عضوي وعضهي، فأما قولهم عضاهي فإن كان منسوبا إلى عضة فهو من شاذ النسب، وإن كان منسوبا إلى العضاه فهو مردود إلى واحدها، وواحدها عضاهة، ولا يكون منسوبا إلى العضاه الذي هو الجمع، لأن هذا الجمع وإن أشبه الواحد فهو في معناه جمع، ألا ترى أن من أضاف إلى تمر فقال تمري لم ينسب إلى تمر إنما نسب إلى تمرة، وحذف الهاء لأن ياء النسب وهاء التأنيث تتعاقبان؟
والنحويون يقولون: العضاه الذي فيه الشوك، قال: والعرب تسمي كل شجرة عظيمة وكل شئ جاز البقل العضاه. وقال: السرح كل شجرة لا شوك لها، وقيل: العضاه كل شجرة جازت البقول كان لها شوك أو لم يكن، والزيتون من العضاه، والنخل من العضاه. أبو زيد: العضاه يقع على شجر من شجر الشوك، وله أسماء مختلفة يجمعها العضاه، وإنما ا لعضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه. قال: وما صغر من شجر الشوك فإنه يقال له العض والشرس. قال: والعض والشرس لا يدعيان عضاها. وفي الصحاح: العضاه كل شجر يعظم وله شوك، أنشد ابن بري للشماخ:
يبادرن العضاه بمقنعات، نواجذهن كالحدإ الوقيع وهو على ضربين: خالص وغير خالص، فالخالص الغرف والطلح والسلم والسدر والسيال والسمر والينبوت والعرفط والقتاد الأعظم والكنهبل والغرب والعوسج، وما ليس بخالص فالشوحط والنبع والشريان والسراء والنشم والعجرم والعجرم والتألب، فهذه تدعى عضاه القياس من القوس، وما صغر من شجر الشوك فهو العض، وما ليس بعض ولا عضاه من شجر الشوك فالشكاعى والحلاوي والحاذ والكب والسلج. وفي الحديث: إذا جئتم أحدا فكلوا من شجره أو من عضاهه، العضاه: شجر أم غيلان وكل شجر عظم له شوك، الواحدة عضة، بالتاء، وأصلها عضهة.
وعضهت الإبل، بالكسر، تعضه عضها إذا رعت العضاه.
وأعضه القوم: رعت إبلهم العضاه وبعير عاضه وعضه: يرعى العضاه. وفي حديث أبي عبيدة: حتى إن شدق أحدهم بمنزلة مشفر ا لبعير العضه، هو الذي يرعى العضاه، وقيل: هو الذي يشتكي من أكل العضاه، فأما الذي يأكل العضاه فهو العاضه، وناقة عاضهة وعاضه كذلك، وجمال عواضه وبعير عضه يكون الراعي العضاه والشاكي من أكلها، قال هميان بن قحافة السعدي:
وقربوا كل جمالي عضه، قريبة ندوته من محمضه، أبقى السناف أثرا بأنهضه قوله كل جمالي عضه، أراد كل جمالية ولا يعني به الجمل لأن الجمل لا يضاف إلى نفسه، وإنما يقال في الناقة جمالية تشبيها لها بالجمل كما قال ذو الرمة:
جمالية حرف سناد يشلها ولكنه ذكره على لفظ كل فقال: كل جمالي عضه.
(٥١٧)
مفاتيح البحث: الأكل (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564