لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ١٧٤
كالفعل والمصدر كالمصدر، والذي يسيل منه الذنين.
ابن الأعرابي: التذنين سيلان الذنين، والذناني شبه المخاط يقع من أنوف الإبل، وقال كراع: إنما هو الذناني، وقال قوم لا يوثق بهم: إنما هو الزناني. والذنن: سيلان العين. والذناء: المرأة لا ينقطع حيضها، وامرأة ذناء من ذلك. وأصل الذنين في الأنف إذا سال. ومنه قول المرأة للحجاج تشفع له في أن يعفى ابنها من الغزو: إنني أنا الذناء أو الضهياء.
والذنين: ماء الفحل والحمار والرجل، قال الشماخ يصف عيرا وأتنه:
تواثل من مصك أنصبته حوالب أسهرته بالذنين.
هكذا رواه أبو عبيد، ويروى: حوالب أسهريه، وهذا البيت أورده الجوهري مستشهدا به على الذنين المخاط يسيل من الأنف، وقال: الأسهران عرقان، قال ابن بري: وتوائل أي تنجو أي تعدو هذه الأتان الحامل هربا من حمار شديد مغتلم، لأن الحامل تمنع الفحل، وحوالب: ما يتحلب إلى ذكره من المني، والأسهران: عرقان يجري فيهما ماء الفحل، ويقال هما الأبلد والأبلج، وذن يذن ذنينا إذا سال. الأصمعي: هو يذن في مشيته ذنينا إذا كان يمشي مشية ضعيفة، وأنشد لابن أحمر:
وإن الموت أدنى من خيال، ودون العيش تهوادا ذنينا.
أي لم يرفق بنفسه. والذنانة: بقية الشئ الهالك الضعيف وإن فلانا ليذن إذا كان ضعيفا هالكا هرما أو مرضا. وفلان يذان فلانا على حاجة يطلبها منه أي يطلب إليه ويسأله إياها. والذنانة، بالنون والضم: بقية الدين أو العدة لأن الذبانة، بالباء، بقية شئ صحيح، والذنانة، بالنون، لا تكون إلا بقية شئ ضعيف هالك يذنها شيئا بعد شئ. وقال أبو حنيفة في الطعام ذنيناء، ممدود، ولم يفسره إلا أنه عدله بالمريراء، وهو ما يخرج من الطعام فيرمى به.
والذنذن: لغة في الذلذل، وهو أسفل القميص الطويل: وقيل: نونها بدل من لامها. وذناذن القميص: أسافله مثل ذلاذله، واحدها ذنذن وذلذل، رواه عن أبي عمرو، وذكر في هذا المكان في الثنائي المضاعف: الذآنين نبت، واحدها ذؤنون، وأنشد ابن الأعرابي:
كل الطعام يأكل الطائيونا:
الحمصيص الرعطب والذآنينا.
قال: ومنهم من لا يهمز فيقول ذو نون وذوانين للجمع.
* ذهن: الذهن: الفهم والعقل. والذهن أيضا: حفظ القلب، وجمعهما أذهان. تقول: اجعل ذهنك إلى كذا وكذا. ورجل ذهن وذهن كلاهما على النسب، وكأن ذهنا مغير من ذهن. وفي النوادر: ذهنت كذا وكذا أي فهمته. وذهنت عن كذا: فهمت عنه. ويقال: ذهنني عن كذا وأذهنني واستذهنني أي أنساني وألهاني عن الذكر.
الجوهري: الذهن مثل الذهن، وهو الفطنة والحفظ. وفلان يذاهن الناس أي يفاطنهم. وذاهنني فذهنته أي كنت أجود منه ذهنا.
والذهن أيضا: القوة، قال أوس بن حجر:
أنوء برجل بها ذهنها وأعيت بها أختها الغابرة والغابرة هنا: الباقية.
(١٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564