صلة تاريخ الطبري - القرطبي - الصفحة ٨٧
فكفاه الله إياه بسعايتنا في صرفه عنه فحلف لهما المقتدر أنه ما هم بسوء فيهما قط ولا يفعل مكروها بأحدهما ما بقيا فقوى أمر نصر وتأيد بمونس وضعف أمر الوزير عبد الله بن محمد واعتل ولزم بيته فكان الناس يد لون عليه وهو لقى وتولى أعماله ونظره عبيد الله بن محمد الكلواذاني صاحب ديوان السواد وبنان النصراني كاتبه ومالك بن الوليد النصراني وكان إليه ديوان الدار وابن القناني النصراني وأخوه وكان إليه ديوان الخاصة وبيت المال وابنا سعد حاجباه ومما أوهن أمر الوزير وكرهه إلى الناس غلاء الأسعار في زمانه ولم يكن عنده مادة من حيلة يكثر بها ورود المير إلى بغداد وكان مما أشار إليه نصر عند مكالمته للمقتدر بما كان يدار عليه ويسعى فيه من الوثوب عليه ولم يشرح ذلك له أن بعض القواد واطؤا قوما من الاعراب على أن يقعدوا عند ركوب الخليفة إلى الثريا بالقرب من طريقه فإذا وازاهم وثبوا من ثلم كانت تهدمت في سور الحلبة وأوقعوا به ثم يخرجون ويحكمون على أنهم شراه فكان نصر حينئذ قد أراد كشف ذلك للمقتدر وشاور من وثق به فيه فقال له لا تفعل فلست بآمن ألا يتضح الامر للخليفة فتوحشه وترعبه ثم يصير من اتهم بهذا عدوا لك وساعيا عليك ولكن امنعه الركوب إلى الثريا حتى تبنى ثلم السور وإن عزم على الركوب استعددت بالغلمان والعدة وألزمتهم تلك المواضع المخوفة وعملت مع هذا في استئلاف كل من سمى لك من هؤلاء القواد ومن تابعهم على مذهبهم فمن كان منهم متعطلا من ولاية وليته ومن كان مستزيدا زدته ومن كان خائفا آمنته وإن أمكنك تفريقهم في الأعمال فرقتهم فيها وكان نصر رجلا عاقلا فعمل برأي من أشار عليه بهذا وسعى في ولاية بعض القوم فأخرج واحدا إلى سواد الكوفة وأخرج آخر إلى ديار ربيعة ولما صفت الحال بين نصر ومؤنس واستألف نصر ثمل القهرمانة وكانت متمكنة من المقتدر وظهر من أمر الوزير عبد الله بن محمد ما ظهر تكلموا في عزله وشاوروا في رجل يصلح للوزارة مكانه فمالت ثمل برأيها وعنايتها إلى أحمد الخصيبي وكان يكتب لام المقتدر وساعدها نصر على ذلك حتى تم له وصح عزم المقتدر عليه
(٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 سنة 291 ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بني العباس 2
2 سنة 292 6
3 سنة 293 7
4 سنة 294 11
5 سنة 295 ذكر علة المكتفى بالله وما كان من أمره إلى وقت وفاته 13
6 ذكر وفاة المكتفى 16
7 خلافة المقتدر 16
8 سنة 296 18
9 ذكر البيعة لابن المعتز 20
10 سنة 297 23
11 سنة 298 24
12 سنة 299 وذكر القبض علي ابن الفرات 26
13 سنة 300 ذكر الخبر بانخساف جبل بالدينور وكتاب صاحب البريد يذكر أن بغلة وضعت فلوة 27
14 سنة 301 29
15 سنة 302 33
16 سنة 303 38
17 سنة 304 42
18 ذكر القبض على علي بن عيسى الوزير وولاية علي بن الفرات ثانية 43
19 سنة 305 44
20 سنة 306 49
21 سنة 307 54
22 سنة 308 56
23 سنة 309 59
24 ذكر خبر الحسين بن منصور الحلاج وما آل إليه أمره من القتل والمثلة 60
25 سنة 310 75
26 سنة 311 76
27 سنة 312 82
28 ذكر القبض على ابن الفرات وابنه وقتلهما 83
29 سنة 313 87
30 ذكر القبض على الوزير الخاقاني وولاية أحمد الخصيبي 88
31 سنة 314 88
32 ذكر القبض على الوزير الخصيبي وولاية علي بن عيسى الوزارة 89
33 سنة 315 90
34 سنة 316 93
35 ذكر القبض على علي بن عيسى الوزير وولاية محمد بن علي بن مقلة الوزارة 93
36 ذكر الحوادث التي أحدثها القرامطة بمكة وغيرها 95
37 سنة 317 97
38 ذكر صرف المقتدر إلى الخلافة 100
39 سنة 318 102
40 ذكر الإيقاع بجند الرجالة ببغداد 103
41 ذكر صرف ابن مقلة عن الوزارة وولاية ابن مخلد 104
42 سنة 319 109
43 ذكر القبض على سليمان بن الحسن الوزير وتقليد الكلواذي الوزارة 112
44 ذكر صرف الكلواذي عن الوزارة وتقليدها الحسين بن القاسم 114
45 سنة 320 115
46 ذكر عزل الوزير الحسين بن القاسم وتقديم الفضل بن جعفر مكانه والتياث الأحوال ببغداد 120
47 ذكر مسير مونس إلى بغداد وقتل المقتدر 122
48 ذكر البيعة لمحمد القاهر 127