كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٢ - الصفحة ٥٥
ابن عمار: إن دم الاستحاضة بارد، وأن دم الحيض حار (1). وفي خبر حفص بن البختري: إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة (2). وفي خبر إسحاق بن جرير: وهو دم حار تجد له حرقة (3). وفي مرسل يونس: إن دم الحيض أسود يعرف. وقول أبيه عليهما السلام فيه: إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة. قال عليه السلام:
وقوله عليه السلام (البحراني) شبيه معنى قول النبي صلى الله عليه وآله: إن دم الحيض أسود يعرف، وإنما سماه أبي بحرانيا، لكثرته ولونه (4).
والبحراني كما في كتب اللغة: الخالص الحمرة شديدها، منسوب إلى بحر الرحم أي قعره (5).
وفي المعتبر (6) والتذكرة أنه الشديد الحمرة والسواد (7) وحكاه ابن إدريس عن نوادر ابن الأعرابي (8).
ثم ظاهر المصنف التعريف، فأما أن عرفه بجميع ما ذكره أو لقوله: (دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة) فأخرج دم الاستحاضة ودم القروح ونحوها باشتراط البلوغ، والنفاس بالاكتفاء به، أو بقوله ذلك مع قوله: (ثم يعتادها في أوقات معلومة غالبا) أو بجميع ذلك مع قوله: (لحكمة تربية الولد) ولا يرد على شئ من ذلك أنه لا يميز المشتبه بالاستحاضة أو غيرها، فإن الاشتباه عندنا لا ينافي الامتياز حقيقة مع أن الشرع لم يبق للاشتباه مجالا.
وفي المقنعة: إن الحائض هي التي ترى الدم الغليظ الأحمر الخارج منها بحرارة (9) فإن أراد التعريف ورد أنه قد لا يكون بالصفات، وقد يكون غيره بها.

(١) وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٣٧ ب ٣ من أبواب الحيض ح ١.
(٢) وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٣٧ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٢.
(٣) المصدر السابق ح ٣.
(٤) المصدر السابق ح ٤.
(٥) لسان العرب: ج ٤ ص ٤٦ (مادة بحر).
(٦) المعتبر: ج ١ ص ١٩٧.
(٧) تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٦ س ١٨.
(٨) السرائر: ج ١ ص ١٥٤.
(٩) المقنعة: ص 54.
(٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 50 51 53 54 55 56 57 58 59 60 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقصد الخامس في غسل الجنابة الفصل الأول: في سببه وكيفيته 5
2 في سببه: إنزال المني 5
3 غيبوبة الحشفة 7
4 في كيفيته: واجبات الغسل 12
5 مستحبات الغسل 23
6 الفصل الثاني: في الاحكام 30
7 فروع تسعة 42
8 المقصد السادس في الحيض الفصل الأول: في ماهيته 51
9 فروع ثمانية 87
10 الفصل الثاني: في الاحكام 100
11 المقصد السابع في الاستحاضة ماهية الاستحاضة وأحكامها 139
12 المقصد الثامن في النفاس ماهية النفاس وأحكامه 167
13 لمقصد التاسع في غسل الأموات مقدمة 189
14 الفصل الأول: في الغسل 204
15 المطلب الأول: الفاعل والمحل 204
16 المطلب الثاني: في الكيفية 235
17 فروع ثلاثة 257
18 الفصل الثاني: في التكفين 260
19 المطلب الأول: في جنسه 260
20 المطلب الثاني: في الكيفية 279
21 تتمة 302
22 الفصل الثالث: في الصلاة عليه 308
23 المطلب الأول: في وجوب الصلاة 308
24 المطلب الثاني: في المصلي 315
25 المطلب الثالث: في مقدماتها 325
26 المطلب الرابع: في كيفيتها 342
27 المطلب الخامس: في الاحكام 364
28 الفصل الرابع: في الدفن 376
29 الفصل الخامس: في اللواحق 405
30 تتمة 425
31 المقصد العاشر في التيمم الفصل الأول: في مسوغاته 433
32 الفصل الثاني: فيما يتيمم به 449
33 الفصل الثالث: في كيفيته 466
34 الفصل الرابع: في الاحكام 482