شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٢ - الصفحة ٢١٧
على أنى قد سمعت من بعضهم من يذكر أن هذا الاسم على غير مسمى وأنه لم يكن في الدنيا أحد يعرف بسليم بن قيس الهلالي وأن (1) الكتاب المنسوب إليه منحول موضوع لا أصل له وإن كان بعضهم يذكره في اسم الرجال والرواية المذكورة عن ابن عباس في كتابه إلى نجدة الحروري صحيحة ثابتة وليس فيها ما يدل على مذهب المرتضى من أن الخمس كله لذوي القربى لان نجده إنما سأله عن خمس الخمس لا عن الخمس كله.
وينبغي أن يذكر في هذا الموضع اختلاف الفقهاء في الخمس أما أبو حنيفة فعنده أن قسمة الخمس كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله على خمسة أسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسهم لذوي قرباه من بني هاشم وبني المطلب دون بنى عبد شمس ونوفل استحقوه حينئذ بالنصرة والمظاهرة لما روى عن عثمان بن عفان وجبير بن مطعم أنهما قالا لرسول الله صلى الله عليه وآله هؤلاء إخوتك من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا! وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة فقال صلى الله عليه وآله:
(إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد) وشبك بين أصابعه وثلاثة أسهم ليتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم وأما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فسهمه ساقط بموته وكذلك سهم ذوي القربى وإنما يعطون لفقرهم فهم إسوة سائر الفقراء ولا يعطى أغنياؤهم فيقسم الخمس إذن على ثلاثة أسهم: اليتامى والمساكين وابن السبيل.
وأما الشافعي فيقسم الخمس عنده بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله على خمسة أسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وآله يصرف إلى ما كان يصرفه إليه رسول الله صلى الله عليه وآله أيام حياته من مصالح المسلمين كعدة الغزاة من الكراع والسلاح

(1) ب: (فإن).
(٢١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 223 - من كلام له عليه السلام في شأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 3
2 نكت من كلام عمر وسيرته وأخلاقه 6
3 خطب عمر الطوال 108
4 عود إلى ذكر سيرته وأخباره 112
5 نبذ من كلام عمر 116
6 أخبار عمر مع عمرو بن معد يكرب 118
7 فصل فيما نقل عن عمر من الكلمات الغريبة 120
8 ذكر الأحاديث الواردة في فضل عمر 177
9 ذكر ما ورد من الخبر عن إسلام عمر 182
10 تاريخ موت والأخبار الواردة بذلك 184
11 فصل في ذكر ما طعن به على عمر والجواب عنه 195
12 الطعن الأول: ما ذكروا عنه من قوله عندما علم بموت الرسول عليه السلام، والجواب عن ذلك 195
13 الطعن الثاني: ما ذكروا من أنه أمر برجم حامل حتى نبهه معاذ، والجواب عن ذلك 202
14 الطعن الثالث: ما ذكروا من خبر المجنونة التي أمر برجمها، والجواب عن ذلك 205
15 الطعن الرابع. ما ذكروه من أنه منع من المغالاة في صدقات النساء، والجواب عن ذلك 208
16 الطعن الخامس: ما ذكروه أنه كان يعطى من بيت المال مالا يجوز، والجواب عن ذلك 210
17 الطعن السادس: ما ذكروه أنه عطل حد الله في المغيرة بن شعبة، والجواب عن ذلك 227
18 الطعن السابع: ما ذكروه أنه كان يتلون في الأحكام، والجواب عن ذلك 246
19 الطعن الثامن: ما ذكروه من قوله في المتعة، والجواب عن ذلك 251
20 الطعن التاسع: ما روى عنه في قصة الشورى، وكونه خرج بها عن الاختيار والنص جميعا، والجواب عن ذلك 256
21 الطعن العاشر: ما ذكروه من قولهم: إنه أبدع في الدين مالا يجوز، والجواب عن ذلك 281