شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٢ - الصفحة ١٠٨
فلم احفظ من كلامه الا هذه الكلمات.
* * * وروى عمرو بن ميمون، قال: سمعت عمر وهو يقول - وقد أشار إلى الستة ولم يكلم أحدا منهم الا علي بن أبي طالب وعثمان، ثم أمرهم بالخروج فقال لمن كان عنده: إذا اجتمعوا على رجل فمن خالف فلتضرب رقبته، ثم قال: ان يولوها الأجلح (1) يسلك بهم الطريق، فقال له قائل: فما يمنعك من العهد إليه؟ قال: أكره ان أتحملها حيا وميتا * * * [خطب عمر الطوال] وقال الجاحظ في كتاب " البيان والتبيين ": لم يكن عمر من أهل الخطب الطوال وكان كلامه قصيرا، وإنما صاحب الخطب الطوال علي بن أبي طالب عليه السلام.
وقد وجدت انا لعمر خطبا فيها بعض الطول، ذكرها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في التاريخ.
* * * فمنها خطبة خطب بها حين ولى الخلافة، وهي بعد حمد الله والثناء عليه وعلى رسوله:
أيها الناس، انى وليت عليكم ولولا رجاء ان أكون خيركم لكم، وأقواكم عليكم وأشدكم استضلاعا بما ينوب من مهم أموركم، ما توليت ذلك منكم، ولكفى عمر فيها مجزي (2) العطاء موافقة الحساب، بأخذ حقوقكم كيف آخذها ووضعها أين أضعها

(1) الجلح: انحسار الشعر عن جانبي الرأس، ويريد بالأجلح علي بن أبي طالب.
(2) الطبري: (ولكفى مهما محزنا انتظار موافقة الحساب).
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 223 - من كلام له عليه السلام في شأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 3
2 نكت من كلام عمر وسيرته وأخلاقه 6
3 خطب عمر الطوال 108
4 عود إلى ذكر سيرته وأخباره 112
5 نبذ من كلام عمر 116
6 أخبار عمر مع عمرو بن معد يكرب 118
7 فصل فيما نقل عن عمر من الكلمات الغريبة 120
8 ذكر الأحاديث الواردة في فضل عمر 177
9 ذكر ما ورد من الخبر عن إسلام عمر 182
10 تاريخ موت والأخبار الواردة بذلك 184
11 فصل في ذكر ما طعن به على عمر والجواب عنه 195
12 الطعن الأول: ما ذكروا عنه من قوله عندما علم بموت الرسول عليه السلام، والجواب عن ذلك 195
13 الطعن الثاني: ما ذكروا من أنه أمر برجم حامل حتى نبهه معاذ، والجواب عن ذلك 202
14 الطعن الثالث: ما ذكروا من خبر المجنونة التي أمر برجمها، والجواب عن ذلك 205
15 الطعن الرابع. ما ذكروه من أنه منع من المغالاة في صدقات النساء، والجواب عن ذلك 208
16 الطعن الخامس: ما ذكروه أنه كان يعطى من بيت المال مالا يجوز، والجواب عن ذلك 210
17 الطعن السادس: ما ذكروه أنه عطل حد الله في المغيرة بن شعبة، والجواب عن ذلك 227
18 الطعن السابع: ما ذكروه أنه كان يتلون في الأحكام، والجواب عن ذلك 246
19 الطعن الثامن: ما ذكروه من قوله في المتعة، والجواب عن ذلك 251
20 الطعن التاسع: ما روى عنه في قصة الشورى، وكونه خرج بها عن الاختيار والنص جميعا، والجواب عن ذلك 256
21 الطعن العاشر: ما ذكروه من قولهم: إنه أبدع في الدين مالا يجوز، والجواب عن ذلك 281