شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٢ - الصفحة ١٦١
وقالت بنو تميم للحجاج أقبرنا صالحا يعنون صالح بن عبد الرحمن وكان قتله وصلبه فسألوه أن يمكنهم من دفنه.
* * * وفى حديثه أنه ذكر عنده التمر والزبيب أيهما أفضل؟ ويروى أنه قال لرجل من أهل الطائف: الحبلة أفضل أم النخلة؟ فأرسل إلى أبى حثمة الأنصاري فقال إن هؤلاء اختلفوا في التمر والزبيب أيهما أفضل.
وفى رواية أخرى وجاء أبو عمرة عبد الرحمن بن محصن الأنصاري فقال أبو حثمة ليس الصقر في رؤوس الرقل الراسخات في الوحل المطعمات في المحل تعله الصبي وقرى الضيف وبه يحترش الضب في الأرض الصلعاء كزبيب إن أكلته ضرست وإن تركته غرثت.
وفى الرواية الأخرى فقال أبو عمرة الزبيب إن آكله أضرس وإن أتركه أغرث ليس كالصقر في رؤوس الرقل الراسخات في الوحل والمطعمات في المحل خرفة الصائم وتحفة الكبير وصمتة الصغير وخرسة مريم ويحترش به الضباب من الصلعاء (1).
قال الحبلة بفتح الحاء وتسكين الباء الأصل من الكرم وفى الحديث إن نوحا لما خرج من السفينة غرس الحبلة وكانت لأنس بن مالك حبلة تحمل كذا وكان يسميها أم العيال فأما الحبلة بالضم فثمر العضاه. ومنه الحديث كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وما لنا طعام الا الحبلة وورق السمر والحبلة بالضم أيضا ضرب من الحلي يجعل في القلائد شبه بورق العضاه لأنه يصاغ على صورته.
وأغرث أجوع والغرث الجوع.

(1) الفائق 1: 231.
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 223 - من كلام له عليه السلام في شأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 3
2 نكت من كلام عمر وسيرته وأخلاقه 6
3 خطب عمر الطوال 108
4 عود إلى ذكر سيرته وأخباره 112
5 نبذ من كلام عمر 116
6 أخبار عمر مع عمرو بن معد يكرب 118
7 فصل فيما نقل عن عمر من الكلمات الغريبة 120
8 ذكر الأحاديث الواردة في فضل عمر 177
9 ذكر ما ورد من الخبر عن إسلام عمر 182
10 تاريخ موت والأخبار الواردة بذلك 184
11 فصل في ذكر ما طعن به على عمر والجواب عنه 195
12 الطعن الأول: ما ذكروا عنه من قوله عندما علم بموت الرسول عليه السلام، والجواب عن ذلك 195
13 الطعن الثاني: ما ذكروا من أنه أمر برجم حامل حتى نبهه معاذ، والجواب عن ذلك 202
14 الطعن الثالث: ما ذكروا من خبر المجنونة التي أمر برجمها، والجواب عن ذلك 205
15 الطعن الرابع. ما ذكروه من أنه منع من المغالاة في صدقات النساء، والجواب عن ذلك 208
16 الطعن الخامس: ما ذكروه أنه كان يعطى من بيت المال مالا يجوز، والجواب عن ذلك 210
17 الطعن السادس: ما ذكروه أنه عطل حد الله في المغيرة بن شعبة، والجواب عن ذلك 227
18 الطعن السابع: ما ذكروه أنه كان يتلون في الأحكام، والجواب عن ذلك 246
19 الطعن الثامن: ما ذكروه من قوله في المتعة، والجواب عن ذلك 251
20 الطعن التاسع: ما روى عنه في قصة الشورى، وكونه خرج بها عن الاختيار والنص جميعا، والجواب عن ذلك 256
21 الطعن العاشر: ما ذكروه من قولهم: إنه أبدع في الدين مالا يجوز، والجواب عن ذلك 281