فتح الباري - ابن حجر - ج ٧ - الصفحة ٢٣٥
أتناديهم بعد ثلاث وهل يسمعون ويقول الله تعالى انك لا تسمع الموتى فقال والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم لكن لا يستطيعون أن يجيبوا وفي بعضه نظر لان أمية بن خلف لم يكن في القليب لأنه كان ضخما فانتفخ فألقوا عليه من الحجارة والتراب ما غيبه وقد أخرج ذلك ابن إسحاق من حديث عائشة لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبا من القليب فنودي فيمن نودي لكونه كان من جملة رؤسائهم ومن رؤساء قريش ممن يصح إلحاقه بمن سمي من بني عبد شمس بن عبد مناف عبيدة والعاص والد أبي أحيحة وسعيد بن العاص بن أمية وحنظلة بن أبي سفيان والوليد بن عتبة بن ربيعة ومن بني نوفل بن عبد مناف الحرث بن عامر بن نوفل وطعيمة بن عدي ومن سائر قريش نوفل بن خويلد بن أسد وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد وأخوه عقيل والعاصي بن هشام أخو أبي جهل وأبو قيس بن الوليد أخو خالد ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهمي وعلي بن أمية بن خلف وعمرو بن عثمان عم طلحة أحد العشرة ومسعود بن أبي أمية أخو أم سلمة وقيس بن الفاكه ابن المغيرة والأسود بن عبد الأسد أخو أبي سلمة وأبو العاص بن قيس بن عدي السهمي وأميمة بن رفاعة بن أبي رفاعة فهؤلاء العشرون تنضم إلى الأربعة فتكمل العدة ومن جملة مخاطبتهم ما ذكره ابن إسحاق حدثني بعض أهل العلم أنه صلى الله عليه وسلم قال يا أهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم كذبتموني وصدقني الناس الحديث (قوله قال قتادة) هو موصول بالاسناد المذكور (قوله أحياهم الله) زاد الإسماعيلي بأعيانهم (قوله توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما) في رواية الإسماعيلي وتندما وذلة وصغارا والصغار الذلة والهوان وأراد قتادة بهذا التأويل الرد على من أنكر أنهم يسمعون كما جاء عن عائشة أنها استدلت بقوله تعالى إنك لا تسمع الموتى وسيأتي البحث في ذلك في تالي الحديث الذي بعده * الحديث الثاني عشر (قوله حدثنا عمرو) هو ابن دينار وعطاء هو ابن أبي رباح (قوله عن ابن عباس) في رواية أبي نعيم في المستخرج سمعت ابن عباس (قوله هم والله كفار قريش) وقع في التفسير هم والله كفار أهل مكة ورواه عبد الرزاق عن ابن عيينة قال هم لكفار قريش أو أهل مكة وللطبراني عن كريب عن ابن عيينة هم والله أهل مكة قال ابن عيينة يعني كفارهم وعند عبد بن حميد في التفسير من طريق أبي الطفيل قال قال عبد الله بن الكواء لعلي رضي الله عنه من الذين بدلوا نعمة الله كفرا قال هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو مخزوم قد كبتهم يوم بدر وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن علي نحوه لكن فيه فاما بنو مخزوم فقطع الله دابرهم يوم بدر وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين وأخرج الطبري عن عمر نحوه وله من وجه آخر ضعيف عن ابن عباس قال هم جبلة ابن الأيهم والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم والأول المعتمد ويحتمل أن يكون مراده أن عموم الآية يتناول هؤلاء أيضا (قوله قال عمرو) هو ابن دينار وهو موصول بالاسناد المذكور (قوله ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة الله) هذا موقوف على عمرو بن دينار وكذا دار البوار النار يوم بدر وهكذا رويناه في تفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه عن عمرو بن دينار في قوله ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم قال هم كفار قريش ومحمد النعمة ودار البوار النار يوم بدر انتهى وقوله يوم بدر ظرف لقوله أحلوا أي أنهم أهلكوا قومهم يوم بدر فأدخلوا النار والبوار الهلاك وسميت جهنم دار البور لاهلاكها من يدخلها وعند الطبراني
(٢٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 ... » »»
الفهرست