مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٣٤٢
العكبري في فضايل الصحابة عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله يوم فتح مكة متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم ابعث إلي من بني عمي من يعضدني، فهبط عليه جبرئيل كالغضب فقال: يا محمد أوليس قد أيدك الله بسيف من سيوف الله مجرد على أعداء الله - يعني بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام.
أبو المضابيح مولى الرضا عن الرضا عن آبائه عليهم السلام في قوله (لننصرن رسلنا والذين آمنوا) قال: منهم علي بن أبي طالب عليه السلام، قال الناشي:
أيا ناصر المصطفى أحمد * تعلمت نصرته من أبيكا وناصبت نصابه عنوة * فلعنة ربي على ناصبيكا ولو آمنوا بني الهدى * وبالله ذي الطول ما ناصبوكا وقال غيره:
كان يصير له سيف الرشاد انتضى * سل على كل من عن أمره أعرضا قوله (ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيل الله صفا كأنهم بنيان مرصوص) وكان (ع) إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص وما قتل المشركين قتله أحد.
سفيان الثوري، كان علي بن أبي طالب عليه السلام كالجبل بين المسلمين والمشركين أعز الله به المسلمين وأذل به المشركين. قال العوني:
فلك النجاة وباب للجنان غدا * وملتجى وصراط غير ذي جنف جنب عزيز يلوذ اللائذون به * حبل متين قوي محكم الطرف ويقال انه نزل فيه (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم). أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام نزل قوله (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة) في أمير المؤمنين وفى حديث جبير: أنت أول من آمن بي وأول من جاهد معي وأول من ينشق عنه القبر. وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج من بيته تبعه أحداث المشركين يرمونه بالحجارة حتى أدموا كعبة وعرقوبيه وكان علي (ع) يحمل عليهم فينهزمون فنزل (كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة).
ولا خلاف ان أول مبارز في الاسلام علي وحمزة وأبو عبيدة بن الحارث في يوم بدر. قال الشعبي: ثم حمل علي على الكتيبة مصمما وحده واجتمعت الأمة انه ما رأى أحد ادعيت له الإمامة عمل في الجهاد ما عمل علي، قال الله تعالى (ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح)، ولقد فسر قوله (ولقد كنتم تمنون الموت) يعني عليا لان الكفار كانوا يسمونه الموت الأحمر سموه
(٣٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404