مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ١٢٥
وكان إذا لبس لامته لم ينزعها حتى يقاتل، ولا يرجع إذا خرج، ولا ينهزم إذا لقى العدو وان كثروا عليه، وانه افرس العالمين، وخص بالحمى.
وفي باب النكاح: حرم عليه نكاح الإماء والذميات، والامساك بمن كرهت نكاحه، وحرم أزواجه على الخلق، وخص باسقاط المهر والعقد بلفظ الهبة، والعدد ما شاء بعد التخيير، والعزل عمن أراد، وكان طلاقه زايدا على طلاق أمته، والواحدة من نسائه إذا أتت بفاحشة ضعف لها العذاب.
أبو عبد الله (ع) في قوله (لا تحل لك النساء من بعد) يعني قوله (حرمت عليكم أمهاتكم) الآية.
وفي باب الاحكام: تخفيف الامر على أمته، والقربان بغير الفضيحة، وتيسير التوبة بغير القتل، وستر المعصية على المذنب، ورفع الخطأ والنسيان وما استكره عليه والتخيير بين القصاص والدية والعفو، والفرق بين الخطأ والعمد والتوبة من الذنب دون إبانة العضو، وتحليل مجالسة الحائض، والانتفاع بما نالته، وتحليل تزويج نساء أهل الكتاب لامته.
وفي باب الآداب: لم يكن له خائنة الأعين، يعني الغمز بالعين والرمز باليد، وحرم عليه أكل الثوم على وجه.
وفي باب الآخرة: وذلك أنه أول من تنشق عنه الأرض، وأول من يدخل الجنة، وانه يشهد لجميع الأنبياء بالأداء، وله الشفاعة ولواء الحمد والحوض والكوثر ويسأل في غيره يوم القيامة وكل الناس يسألون في أنفسهم، وانه أرفع النبيين درجة وأكثرهم أمة.
وكان له معجزات لم يكن لغيره، وذكر ان له أربعة آلاف وأربعمائة وأربعين معجزة ذكرت منها ثلاثة آلاف تتنوع أربعة أنواع، ما كان قبله وبعد ميلاده وبعد بعثته وبعد وفاته، وأقواها وأبقاها القرآن لوجوه:
أحدها - ان معجزة كل رسول موافق للأغلب من أحوال عصره، كما بعث الله موسى في عصر السحرة بالعصى فإذا هي تلقف وفلق البحر يبسا وقلب العصى حية فأبهر كل ساحر وأذل كل كافر، وقوم عيسى أطباء فبعثه الله بابراء الزمني وإحياء الموتى بما دهش كل طبيب وأذهل كل لبيب، وقوم محمد بلغاء فصحاء فبعثه الله بالقرآن في ايجازه وإعجازه بما عجز عنه الفصحاء وأذعن له البلغاء وتبلد فيه الشعراء ليكون العجز عنه أقهر والتقصير فيه أظهر.
(١٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404