الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٢٦٩
بعد إسلامها والبناء بها إذ لا عبرة بطلاق الكفر، فإن انقضت عدتها قبل إسلامه بانت منه (ولا نفقة) لها عليه أيضا فيما بين إسلاميهما (على المختار والأحسن) من قولي ابن القاسم، وقال ابن القاسم أيضا: لها النفقة، واختاره أصبغ لأنه أحق بها ما دامت في العدة والراجح الأول، ومحل الخلاف ما لم تكن حاملا وإلا فلها النفقة اتفاقا. (و) إن أسلمت قبله (قبل البناء بانت مكانها) لعدم العدة ولا تحلل له إلا بعقد جديد ولو أسلم عقب إسلامها ولا مهر لها وإن قبضته ردته لأنه فسخ لا طلاق، وقد قال فيما مر وسقط بالفسخ قبله (أو أسلما) معا قبل البناء أو بعده فإنه يقر عليها وهو صادق بالمعية الحقيقية أو الحكمية بأن جاءا إلينا مسلمين أي لم نطلع عليهما إلا وهما مسلمان ولو ترتب إسلامهما، وإنما لم يراع فيهما إذا ترتب إسلامهما ما تقدم، لأنا إذا لم نطلع عليهما إلا وهما مسلمان فكان إسلامهما لم يثبت إلا حال الاطلاع، فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة (إلا المحرم) بنسب أو رضاع فلا يقر عليها بحال، وأما تحريم المصاهرة فلا يحصل إلا بالوطئ كما يدل عليه قوله فيما يأتي: وأما وابنتها، (و) إلا إن تزوجها في عدة أو إلى أجل وأسلما أو أحدهما (قبل انقضاء العدة و) قبل انقضاء ( الاجل وتماديا له) أي للأجل بأن قالا أو أحدهما نتمادى إليه لأنه نكاح متعة فإن قالا معا نتمادى عليه أبدا أقرا، ومفهوم قوله قبل أنهما
(٢٦٩)
مفاتيح البحث: الرضاع (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 ... » »»
الفهرست