الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - الصفحة ٧٧١
لئلا تخطأوا.
وإن خطئ أحد فهناك شفيع (2) لنا عند الآب وهو يسوع المسيح البار (3) 2 إنه كفارة (4) لخطايانا لا لخطايانا وحدها بل لخطايا العالم أجمع.
[الشرط الثاني: حفظ الوصايا ولا سيما المحبة] 3 وما نعرف به إننا نعرفه (5) هو أن نحفظ وصاياه.
4 من قال: " إني أعرفه " ولم يحفظ وصاياه كان كاذبا ولم يكن الحق فيه.
5 وأما من حفظ كلمته فإن محبته لله قد اكتملت فيه حقا.
بذلك نعرف أننا فيه.
6 من قال إنه مقيم فيه وجب عليه أن يسير هو أيضا كما سار يسوع (6).
7 أيها الأحباء ليس بوصية جديدة اكتب إليكم (7) بل بوصية قديمة (8) هي عندكم منذ البدء.
وهذه الوصية القديمة هي الكلمة التي سمعتموها.
8 على أنها أيضا وصية جديدة (9) اكتب بها إليكم.

(٢) في الإنجيل الرابع (راجع يو ١٤ / ١٦ و ٢٦ و ١٥ / ٢٦ و ١٦ / ٧)، ترجمت هذه الكلمة اليونانية ب‍ " المؤيد "، وفي هذا الإنجيل تدل على الروح الذي يغيث المؤمنين في هذه الأرض، في حين أن المقصود هنا هو الرب يسوع الذي يشفع لهم عند الله.
(٣) إن هذا النعت، الذي يطلق على يسوع كما أطلق على الله (١ / ٩)، لا ينظر إليه من ناحية برارته وكماله الأخلاقي، بقدر ما ينظر إليه في العمل الذي يبرر به الخاطئين، وهو أمين على وجه تام لقصد الله.
(٤) تتكرر هذه العبارة في ٤ / ١٠ وهي مأخوذة من مفردات ذبائح العهد القديم (خر ٢٩ / ٣٦ - ٣٧ مثلا)، وهي توحي بذبيحة يسوع المسيح الطوعية على الصليب، فإنه بصفته " ذبيحة تكفير " (راجع رؤ ٥ / ٩ - ١٠) يشفع لنا الآن عند أبيه.
(٥) لا تقتصر " معرفة الله "، بحسب المعنى الكتابي لهذه العبارة (راجع ار ٣١ / ٣٤ خاصة)، على تكوين فكرة نظرية عنه، بل تشمل الدخول في صلة شخصية معه والحياة بالاتحاد به (راجع أعلاه ٢ / ١٣ +). ويشير الكاتب هنا إلى كل ما تتضمنه مثل هذه " المعرفة " لله. أمام الخطر الذي يهدد المسيحيين بالتهرب إلى التأملات النظرية الدينية، يهتم يوحنا بأن يكيف الإيمان كل وجودهم حقا. والمقياس لمعرفة الله الصحيحة هو العمل بوصاياه، أي محبة القريب أساسا.
(٦) الترجمة اللفظية: " كما سار ذلك ". في الرسالة، يعود دائما اسم الإشارة البعيد إلى يسوع المسيح (3 / 3 و 5 و 7 و 16 و 4 / 17). بذل يسوع حياته حبا لنا (3 / 16).
فمن شأنه مثله أن يجعلنا نحيا نحن أيضا في المحبة (3 / 17 - 18 ويو 13 / 15 و 34).
(7) ليست وصية المحبة بدعة حديثة، شأن أقوال العلماء الكذابين، لكنها ترقى إلى " البدء " (3 / 11 و 2 يو 5 - 6)، إلى إعلان البشارة الأول. يوصي يوحنا بتلك الأمانة للتقليد، ويلح في كلامه على الموضوع (1 / 1 و 2 / 13 و 14 و 24).
(8) " وصية " المحبة الأخوية " قديمة " بمعنيين مترابطين: إنها في الوحي ترقى إلى المسيح، وفي إيمان المسيحيين ترقى إلى زمن لقائهم للبشارة.
(9) هذه " الوصية جديدة " في تاريخ الخلاص، لأن المسيح كان للبشر بموته الكشف السامي للمحبة (3 / 16 وراجع يو 13 / 34)، وهي تؤون فيما بينهم حقيقة العالم الآتي.
(٧٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة