الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - الصفحة ٦٦٢
السلطة (2)، لنحيا حياة سالمة مطمئنة بكل تقوى ورصانة. 3 فهذا أمر حسن ومرضي عند الله مخلصنا، 4 فإنه يريد أن يخلص جميع الناس ويبلغوا إلى معرفة الحق، 5 لأن الله واحد، والوسيط بين الله والناس واحد، وهو إنسان، أي المسيح يسوع 6 الذي جاد بنفسه فدى لجميع الناس (3). تلك شهادة (4) أديت في الأوقات المحددة لها (5) 7 وأقمت أنا لها داعيا ورسولا - أقول الحق ولا اكذب - معلما للوثنيين في الإيمان والحق. 8 فأريد أن يصلي الرجال في كل مكان (6) رافعين أيديا طاهرة، من غير غضب ولا خصام.
[آداب النساء] 9 وكذلك ليكن على النساء (7) لباس فيه حشمة، ولتكن زينتهن بحياء ورزانة، لا يشعر مجدول وذهب ولؤلؤ وثياب فاخرة، 10 بل بأعمال صالحة تليق بنساء تعاهدن تقوى الله (8).
11 وعلى المرأة أن تتلقى التعليم وهي صامتة بكل خضوع. 12 ولا أجيز للمرأة أن تعلم ولا أن تتسلط على الرجل، بل تحافظ على السكوت.
13 فإن آدم هو الذي جبل أولا وبعده حواء.
14 ولم يغو آدم، بل المرأة هي التي أغويت فوقعت في المعصية. 15 غير أن الخلاص يأتيها من الأمومة إذا ثبتت على الإيمان والمحبة والقداسة مع الرزانة (9).

(٢) يحسن أن نذكر أنه، في الزمن الذي طلب فيه بولس أن ترفع الصلاة من أجل أصحاب السلطة، كان إمبراطور رومة يدعى نيرون.
(٣) يبدو أن هذه العبارة هي شهادة إيمان مألوفة في الجماعة الأولى. هناك شهادة إيمان أخرى في ١ طيم ٣ / ١٦.
هذا وأن ذبيحة المسيح " فدى لجميع الناس " تشير إلى شخص عبد الله المتألم (اش ٥٣ / ١١ - ١٢ ومتى ٢٠ / ٢٨).
(٤) إن يسوع، ببذل نفسه فدى لجميع الناس، " شهد " لتدبير الله الخلاصي الشامل. وبذلك ظهر " شاهدا للآب الأمين " (رؤ ١ / ٥ و ٣ / ١٤). ولقد شهد شهادة حاسمة أمام بنطيوس بيلاطس " في شهادة حسنة " (١ طيم ٦ / ١٣).
وهناك تفسير آخر يرى في كلمة " شهادة " مرادفا ل‍ " البشارة " أو الكرازة: فيكون المقصود تبشير الرسول.
(٥) أي في الوقت الذي حدده الله، عندما " يتم الزمان " (غل ٤ / ٤). في الواقع، يوافق إتمام الزمان كمال الوحي لمحبة الله (روم ٥ / ٦ - ٨).
(٦) " في كل مكان " (كما في ١ قور ١ / ٢ و ٢ قور ٢ / ١٤ و ١ تس ١ / ٨)، أي حيثما أعلنت البشارة. منهم من يفهم: " رافعين في كل مكان.. "، فتكون الإشارة إلى ممارسة طقسية يريد بولس أن تعم جميع الكنائس. لكن هذا التفسير الذي يجعل من وصية الرسول مجرد توجيه طقسي لا ينسجم مع شمولية الآيات السابقة.
(٧) النساء، كالرجال، يشتركن في خدمة الصلاة.
(٨) تتأثر وصايا الرسول بالبيئة الاجتماعية والدينية التي كانت الجماعة الأولى تعيش فيها. المهم هو ممارسة التقوى بالقيام بالأعمال الصالحة. وهذا الأمر الجوهري باق، وإن تنوعت مظاهره على مر الأجيال.
(٩) في هذا المقطع كله (الآيات ١١ - ١٥)، يجب مراعاة ما يعود إلى البيئة الاجتماعية الخاصة بذلك الزمن، وإلى تعليم الربانيين وما في الرسالة من اهتمامات فورية. يقول بولس أن المرأة يأتيها الخلاص من الأمومة (الآية 15) وبذلك يقاوم أهل البدع الذين كانوا يحرمون الزواج (1 طيم 4 / 3). وهو يطلب أيضا أن تتلقى النساء التعليم بالصمت، وبذلك يقاوم إفراط " الثرثارات اللواتي يتشاغلن بما لا يعنيهن ويتكلمن بما لا ينبغي " (1 طيم 5 / 13). يريد بولس، كما في طي 2 / 3 - 5، أن يقطع الطريق على الافراط الذي قد يجلبه تحرر المرأة الوارد في حرية البشارة (غل 3 / 28).
(٦٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة