الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - الصفحة ٦٠٦
الإشادة بالمسيح، العبد المتألم الذي أقامه الله رب العالمين (2 / 6 - 11). فليشهد الجماعة شهادة قوية وفية للمسيح الظافر. ثم ذكر بولس مشروعاته الخاصة بطيموتاوس وابفرديطس.
في الفصل الثالث، حذر قراءه بغتة من المشاغبين المتهودين. لا شك أن المقصود هو الضلال الذي قاومه في الرسالة إلى أهل غلاطية. هل وصلت تلك الدعاية إلى أهل فيلبي أيضا؟ ليس الأمر أكيدا، لأن بولس لم يذكر شيئا من ذلك في أول الرسالة. فالراجح إنه أراد أن يحذرهم، لأنه تحقق مساوئ هذه النزعة في كنائس أخرى. أترى المقصود هو العودة على وجه تام إلى العمل بالعادات اليهودية؟ يبدو أن هناك أيضا نزعة إلى الإباحية. ذكر بولس قراءه بتلاقيه وذاك الذي قام من بين الأموات، فحمله هو الفريسي الخالي من اللوم على نبذ كل استعلاء، لكي يدع المسيح يستولي عليه، فيخوض معركة الإيمان وهو يقتفي آثاره ويتلقى إلهامه. ودعا أصدقاءه إلى الاقتداء به. إنهم مواطنو العالم الجديد الذي يعده الله والذي سيتمه في المجد.
فرغ بولس من تلك الأقوال، فعاد إلى الحث على الاتفاق والسلام والفرح، وشكر بعبارات لطيفة لأصدقائه إسعافهم له. وأوصاهم ألا يكونوا في قلق على مصيره.
وهكذا انتهت هذه الرسالة، وفيها وفي البطاقة إلى فيلمون لهجة الرسالة وسياقها أكثر مما في سائر رسائل بولس. فإن ما يسره إلى قرائه والنصائح الودية تمتزج، من أول الرسالة إلى آخرها، بالعودة إلى ذكر أهم الموضوعات التي تخالج فكر الرسول.
(٦٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة