بحث في زمن زيادة ونقصان النمو العقلي من جملة القضايا المهمة في التعليم والتربية هي مراعاة وقتهما وحينهما فلا شك في أن التعليم والتربية إذا لم يأتيا في أوانهما لا يكتب لهما النجاح.
ولهذا فإن من الضروري إجراء دراسة لمعرفة إلى أي سن تتنامى القوى العقلية وعند أي سن يتوقف هذا النمو، وذلك لغرض تحديد أفضل فرصة للتربية.
والأحاديث التي نوردها في هذا الباب مكرسة لهذه القضية المهمة.
وقد اهتمت هذه الأحاديث بتعيين المقطع الزمني الحاسم في حياة الإنسان، وسن توقف النمو العقلي، وبداية اضمحلال العقل، وإمكانية بقاء الفكر بكرا وحيويا على الدوام.
أ - المقطع الزمني الحاسم أشارت الرواية 25 إلى أن المقطع الزمني الحاسم في حياة الإنسان يمتد حتى سن الثامنة عشرة، ويتحدد مصيره التربوي خلال هذه الفترة؛ فإما تهيمن عليه القوى العقلية، وإما يسقط في دوامة الشهوات والرذائل.
وفي أعقاب ذلك يصعب تغيير مسار الحياة.