سفينة النجاة - السرابي التنكابني - الصفحة ٤٠
الله قادر وغيره من الصفات الحقيقية عندهم واحد، وهو الله الذي مآله سلب الحمل.
وبعض من ينسب إلى هذا القول كان يقول: لا يمكن الحكم على الله تعالى بشئ لا إيجابا ولا سلبا، لأن الحكم مطلقا محتاج إلى تصور الطرفين، وهاهنا لا يمكن تصور الموضوع بوجه من الوجوه، ولم يتفطن أنه حكم على الله تعالى بامتناع الحكم، ولا يمكن إجراء جواب شبهة الحكم على المجهول مطلقا في جواب هذا التوهم، كما لا يخفى.
ولعل مرادهم من الاشتراك اللفظي أن منشأ صدق الموجود مثلا في الخالق والمخلوق مختلف، لأن منشأه في الخالق ذاته المقدسة، وفي الممكن إما أمر قائم به في الخارج كما زعم بعض، وإما ذاته المجعولة كما هو التحقيق، وإن كان كثيرا من كلماتهم آبيا عن هذا التوجيه.
وبالجملة القول بالاشتراك اللفظي بمعنى عدم حمل مفهوم العالم الذي يفهمه كل أحد من هذا اللفظ ومرادفاته على الله تعالى مع سخافته الواضحة، قول شنيع ركيك في أقصى مراتب الشناعة والركاكة.
والقول بأن منشأ صدق العالم في الصانع والمصنوع مختلف، فهو وإن كان حقا، لكن تخطئة المحققين بهذا القول لا وجه لها أصلا، لأن قولهم بعينية الصفات في الواجب وزيادتها في الممكن بمنزلة التصريح باختلاف منشأ الصدق فيهما.
فإن قلت: فما توجيه ما روي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في باب هو بعد باب معاني الأسماء واشتقاقها من الكافي، حيث قال: وإنما سمي الله تعالى بالعلم بغير علم حادث علم به الأشياء، استعان به على حفظ ما يستقبل من أمره، والروية فيما يخلق من خلقه، ويفسد ما مضى مما أفنى من خلقه، مما لو لم يحضره ذلك العلم ويغيبه كان جاهلا ضعيفا، كما أنا لو رأينا علماء الخلق إنما سموا بالعلم لعلم حادث، إذ كانوا فيه جهلة، وربما فارقهم العلم بالأشياء فعادوا إلى الجهل، وإنما سمي الله عالما لأنه لا
(٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 3
2 موضوع الكتاب 4
3 الإمامة في نظر الشيعة، الإمامة في نظر السنة 5
4 هذه حجتنا 6
5 وتلك حجتهم، دعوة مخلصة 13
6 حول الكتاب 14
7 ترجمة المؤلف، اسمه ونسبه، الاطراء عليه 17
8 كراماته 18
9 تآليفه القيمة 20
10 مشايخه ومن روى عنهم، تلامذته ومن يروي عنه 22
11 ولادته ووفاته 23
12 في طريق التحقيق 24
13 مقدمة المؤلف 27
14 اثبات الصانع 28
15 علمه وقدرته وعدله وتوحيده تعالى 33
16 علمه تعالى عين ذاته 35
17 وجوده تعالى عين قدرته 36
18 الموجود مشترك معنوي بين الواجب والممكن 38
19 مختصر في نبوة نبينا (صلى الله عليه وآله) 43
20 مباحث الإمامة 45
21 الإمامة من أصول العقائد 53
22 فيما استدل به على حجية الاجماع 58
23 في قول المبتدع بما لا يتضمن كفرا 60
24 فيما إذا قال واحد أو جماعة بقول وسكت الباقون 61
25 تحقيق الاتفاق في الأمر الذي يتعلق به غرض القادر على البطش 63
26 بعض ما جرى في سقيفة بني ساعدة 63
27 ما يتعلق بامامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب (عليه السلام) 70
28 آية المودة 70
29 حديث الغدير 76
30 آية الإكمال 83
31 حديث المنزلة 90
32 حديث وهو ولي كل مؤمن بعدي 97
33 حديث الثقلين 99
34 حديث السفينة 107
35 فيما يتعلق بامامة أبي بكر 109
36 الدليل الثاني من دليلي الطائفة الأولى على امامة أبي بكر 133
37 فيما يتعلق بامامة عمر 153
38 فيما يتعلق بامامة عثمان بن عفان 156
39 في مطاعن الثلاثة 161
40 خطبة الزهراء (عليها السلام) 171
41 بيعة أبي بكر كانت فلتة 185
42 كشف بيت فاطمة (عليها السلام) 191
43 التخلف عن جيش أسامة 196
44 حديث الإقالة 202
45 عدم العدالة في تقسيم الخمس 203
46 عدم العلم بمعنى الكلالة 204
47 نسبة الهجر إلى النبي (صلى الله عليه وآله) 205
48 منع المتعتين 209
49 انكار موت الرسول (صلى الله عليه وآله) 215
50 الأمر برجم الحاملة 219
51 الأمر برجم المجنونة 221
52 المنع من المغالاة في المهر 223
53 شناعة وقباحة 226
54 ضربه رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله) 228
55 عدم العلم بخلافته 233
56 الاعتراض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) 235
57 رأيه في الطلاق 237
58 شناعة آرائه وعقائده 237
59 ابداع التراويح 240
60 ضربه عمار ونفيه أبا ذر 244
61 ضرب ابن مسعود واحراق مصحفه 257
62 جهله بأحكام الشريعة 267
63 رده الحكم بن أبي العاص 269
64 تحقيق حول حديث العشرة المبشرة 271
65 تحقيق الروايات الواردة في مدح الخلفاء 276
66 شكاية علي (عليه السلام) ممن تقدمه 306
67 وصية العباس 320
68 كتاب علي (عليه السلام) إلى معاوية 326
69 كلامه (عليه السلام) في نهج البلاغة 330
70 ما ورد في حب علي (عليه السلام) وبغضه 331
71 الحق مع علي (عليه السلام) 341
72 فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) 353
73 حديث المناشدة 361
74 كلام شارح التجريد 366
75 مبيته (عليه السلام) في فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) 377
76 اثبات امامة باقي الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) 382
77 في مجمل من المعاد الجسماني 393