لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ٣١٠
بطنه ووفق أمره ورشد أمره كان الأصل سفهت نفس زيد ورشد أمره، فلما حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه، لأنه صار في معنى سفه نفسه، بالتشديد، هذا قول البصريين والكسائي، ويجوز عندهم تقديم هذا المنصوب كما يجوز غلامه ضرب زيد، وقال الفراء: لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرا ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا لأن المفسر لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها، ولا يجوز عنده تقديمه لأن المفسر لا يتقدم، ومنه قولهم: ضقت به ذرعا وطبت به نفسا، والمعنى ضاق ذرعي به وطابت نفسي به. ورجل غبين ومغبون في الرأي والعقل والدين. والغبن في البيع والشراء:
الوكس، غبنه يغبنه غبنا هذا الأكثر أي خدعه، وقد غبن فهو مغبون، وقد حكي بفتح الباء (* قوله وقد حكي بفتح الباء أي حكي الغبن في البيع والشراء كما هو نص المحكم والقاموس). وغبنت في البيع غبنا إذا غفلت عنه، بيعا كان أو شراء. وغبيت الرجل أغباه أشد الغباء، وهو مثل الغبن. ابن بزرج: غبن الرجل غبنانا شديدا وغبن أشد الغبنان، ولا يقولون في الربح إلا ربح أشد الربح والرباحة والرباح، وقوله:
قد كان، في أكل الكريص الموضون، وأكلك التمر بخبز مسمون، لحضن في ذاك عيش مغبون.
قوله: مغبون أي أن غيرهم فيه (* قوله أي أن غيرهم فيه كذا بالأصل والمحكم أي أن غيرهم يغبنهم فيه. وقوله إلا أنهم لا يعيشونه أي لا يعيشون به)، وهم يجدونه كأنه يقول هم يقدرون عليه إلا أنهم لا يعيشونه، وقيل: غبنوا الناس إذا لم ينله غيرهم. وحضن هنا،: حي.
والغبينة من الغبن: كالشتيمة من الشتم. ويقال: أرى هذا الأمر عليك غبنا، وأنشد: أ جول في الدار لا أراك، وفي ال‍ - دار أناس جوارهم غبن.
والمغبن: الإبط والرفغ وما أطاف به. وفي الحديث: كان إذا اطلى بدأ بمغابنه، المغابن: الأرفاغ، وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب، جمع مغبن من غبن الثوب إذا ثناه وعطفه، وهي معاطف الجلد أيضا. وفي حديث عكرمة: من مس مغابنة فليتوضأ، أمره بذلك استظهارا واحتياطا، فإن الغالب على من يلمس ذلك الموضع أن تقع يده على ذكره، وقيل: المغابن الأرفاغ والآباط، واحدها مغبن.
وقال ثعلب: كل ما ثنيت عليه فخذك فهو مغبن. وغبنت الشئ إذا خبأته في المغبن. وغبنت الثوب والطعام: مثل خبنت.
والغابن: الفاتر عن العمل. والتغابن: أن يغبن القوم بعضهم بعضا. ويوم التغابن: يوم البعث، من ذلك، وقيل: سمي بذلك لأن أهل الجنة يغبن فيه أهل النار بما يصير إليه أهل الجنة من النعيم ويلقى فيه أهل النار من العذاب الجحيم، ويغبن من ارتفعت منزلته في الجنة من كان دون منزلته، وضرب الله ذلك مثلا للشراء والبيع كما قال تعالى: هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟ وسئل الحسن عن قوله تعالى: ذلك يوم التغابن، فقال: غبن أهل الجنة أهل النار أي استنقصوا عقولهم باختيارهم الكفر على الإيمان. ونظر الحسن إلى رجل غبن آخر في بيع فقال: إن هذا يغبن عقلك أي ينقصه.
وغبن الثوب
(٣١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564