لسان العرب - ابن منظور - ج ٣ - الصفحة ٣٨٩
وجادل. وألحد الرجل أي ظلم في الحرم، وأصله من قوله تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم، أي إلحادا بظلم، والباء فيه زائدة، قال حميد بن ثور:
قدني من نصر الخبيبين قدي، ليس الإمام بالشحيح الملحد أي الجائر بمكة. قال الأزهري: قال بعض أهل اللغة معنى الباء الطرح، المعنى: ومن يرد فيه إلحادا بظلم، وأنشدوا:
هن الحرائر لا ربات أخمرة، سود المحاجر لا يقرأن بالسور المعنى عندهم: لا يقرأن السور. قال ابن بري: البيت المذكور لحميد بن ثور هو لحميد الأرقط، وليس هو لحميد بن ثور الهلالي كما زعم الجوهري. قال: وأراد بالإمام ههنا عبد الله بن الزبير. ومعنى الإلحاد في اللغة الميل عن القصد. ولحد علي في شهادته يلحد لحدا:
أثم. ولحد إليه بلسانه: مال. الأزهري في قوله تعالى: لسان الذين يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين، قال الفراء: قرئ يلحدون فمن قرأ يلحدون أراد يميلون إليه، ويلحدون يعترضون. قال وقوله:
ومن يرد فيه بإلحاد بظلم أي باعتراض. وقال الزجاج: ومن يرد فيه بإلحاد، قيل: الإلحاد فيه الشك في الله، وقيل: كل ظالم فيه ملحد.
وفي الحديث: احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه أي ظلم وعدوان.
وأصل الإلحاد: الميل والعدول عن الشئ. وفي حديث طهفة: لا تلطط في الزكاة ولا تلحد في الحياة أي لا يجري منكم ميل عن الحق ما دمتم أحياء، قال أبو موسى: رواه القتيبي لا تلطط ولا تلحد على النهي للواحد، قال: ولا وجه له لأنه خطاب للجماعة. ورواه الزمخشري:
لا تلطط ولا نلحد، بالنون. وألحد في الحرم: ترك القصد فيما أمر به ومال إلى الظلم، وأنشد الأزهري:
لما رأى الملحد، حين ألحما، صواعق الحجاج يمطرن الدما قال: وحدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال: إني لأذكر حين نصب المنجنيق على أبي قبيس وابن الزبير قد تحصن في هذا البيت، فجعل يرميه بالحجارة والنيران فاشتعلت النيران في أستار الكعبة حتى أسرعت فيها، فجاءت سحابة من نحو الجدة فيها رعد وبرق مرتفعة كأنها ملاءة حتى استوت فوق البيت، فمطرت فما جاوز مطرها البيت ومواضع الطواف حتى أطفأت النار، وسال المرزاب في الحجر ثم عدلت إلى أبي قبيس فرمت بالصاعقة فأحرقت المنجنيق وما فيها، قال: فحدثت بهذا الحديث بالبصرة قوما، وفيهم رجل من أهل واسط، وهو ابن سليمان الطيار شعوذي الحجاج، فقال الرجل:
سمعت أبي يحدث بهذا الحديث، قال: لما أحرقت المنجنيق أمسك الحجاج عن القتال، وكتب إلى عبد الملك بذلك فكتب إليه عبد الملك:
أما بعد فإن بني إسرائيل كانوا إذا قربوا قربانا فتقبل منهم بعث الله نارا من السماء فأكلته، وإن الله قد رضي عملك وتقبل قربانك، فجد في أمرك والسلام.
والملتحد: الملجأ لأن اللاجئ يميل إليه، قال الفراء في قوله: ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته أي ملجأ ولا سربا ألجأ إليه. واللجود من الآبار:
كالدحول، قال ابن سيده: أراه مقلوبا عنه.
وألحد بالرجل: أزرى بحلمه كألهد. ويقال:
(٣٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الخاء فصل الهمزة 3
2 فصل الباء الموحدة 5
3 فصل التاء المثناة فوقها 10
4 فصل الثاء المثلثة 11
5 فصل الجيم 11
6 فصل الخاء المعجمة 14
7 فصل الدال المهملة 14
8 فصل الذال المعجمة 16
9 فصل الراء 17
10 فصل الزاي 20
11 فصل السين المهملة 23
12 فصل الشين المعجمة 27
13 فصل الصاد المهملة 33
14 فصل الضاد المعجمة 35
15 فصل الطاء المهملة 36
16 فصل الظاء المعجمة 40
17 فصل العين المهملة 40
18 فصل الفاء 40
19 فصل القاف 47
20 فصل الكاف 48
21 فصل اللام 50
22 فصل الميم 52
23 فصل النون 58
24 فصل الهاء 65
25 فصل الواو 65
26 فصل الياء المثناة تحتها 67
27 حرف الدال فصل الهمزة 68
28 فصل الباء الموحدة 77
29 فصل التاء المثناة فوقها 99
30 فصل الثاء المثلثة 101
31 فصل الجيم 106
32 فصل الحاء المهملة 139
33 فصل الخاء المعجمة 160
34 فصل الدال المهملة 166
35 فصل الذال المعجمة 167
36 فصل الراء 169
37 فصل الزاي 192
38 فصل السين المهملة 201
39 فصل الشين المعجمة 232
40 فصل الصاد المهملة 244
41 فصل الضاد المعجمة 263
42 فصل الطاء المهملة 267
43 فصل العين المهملة 270
44 فصل الغين المعجمة 323
45 فصل الفاء 328
46 فصل القاف 342
47 فصل الكاف 374
48 فصل اللام 385
49 فصل الميم 394
50 فصل النون 413
51 فصل الهاء 431
52 فصل الواو 442
53 حرف الذال فصل الهمزة 472
54 فصل الباء 477
55 فصل التاء المثناة فوقها 478
56 فصل الجيم 478
57 فصل الحاء 482
58 فصل الخاء 489
59 فصل الدال المهملة 490
60 فصل الراء 491
61 فصل الزاي 493
62 فصل السين المهملة 493
63 فصل الطاء المهملة 497
64 فصل العين المهملة 498
65 فصل الغين المعجمة 501
66 فصل الفاء 501
67 فصل القاف 503
68 فصل الكاف 505
69 فصل اللام 506
70 فصل الميم 508
71 فصل النون 511
72 فصل الهاء 517
73 فصل الواو 518