شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٢ - الصفحة ١٤٧
وفى حديثه أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال عمر: اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة أتسأل ربك ألا يرزقك مالا وولدا (1)!.
قال أراد قوله تعالى (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) (2) والضفاطة الحمق وضعف العقل رجل ضفيط أي أحمق.
* * * وفى حديثه (ما بال رجال لا يزال أحدهم كاسرا وسادة عند امرأة مغزية يتحدث إليها وتتحد ث إليه! عليكم بالجنبة فإنها عفاف إنما النساء لجم على وضم إلا ما ذب عنه (3).
قال: مغزية قد غزا زوجها فهو غائب عنها أغزت المرأة إذا كان بعلها غازيا وكذلك أغابت فهي مغيبة.
وعليكم بالجنبة أي الناحية يقول تنحوا عنهن وكلموهن من خارج المنزل والوضم: الخشبة أو البارية يجعل عليها اللحم.
قال: وهذا مثل حديثه الاخر (ألا لا يدخلن رجل على امرأة وإن قيل حموها ألا حموها الموت) (4).
قال دعا عليها فإذا كان هذا رأيه في أبى الزوج وهو محرم لها فكيف بالغريب!
* * * وفى حديثه (إن بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى الله شرها فلا بيعة الا عن مشورة وأيما رجل بايع رجلا عن غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغره أن يقتلا (5).
قال: التغرة التغرير غررت بالقوم تغريرا وتغره كقولك: حللت اليمين تحليلا

(١) النهاية 3: 22 (2) سورة التغابن: 15.
(3) الفائق 2: 411 (4) الفائق: 1: 195 (5) الفائق 2: 297.
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 223 - من كلام له عليه السلام في شأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 3
2 نكت من كلام عمر وسيرته وأخلاقه 6
3 خطب عمر الطوال 108
4 عود إلى ذكر سيرته وأخباره 112
5 نبذ من كلام عمر 116
6 أخبار عمر مع عمرو بن معد يكرب 118
7 فصل فيما نقل عن عمر من الكلمات الغريبة 120
8 ذكر الأحاديث الواردة في فضل عمر 177
9 ذكر ما ورد من الخبر عن إسلام عمر 182
10 تاريخ موت والأخبار الواردة بذلك 184
11 فصل في ذكر ما طعن به على عمر والجواب عنه 195
12 الطعن الأول: ما ذكروا عنه من قوله عندما علم بموت الرسول عليه السلام، والجواب عن ذلك 195
13 الطعن الثاني: ما ذكروا من أنه أمر برجم حامل حتى نبهه معاذ، والجواب عن ذلك 202
14 الطعن الثالث: ما ذكروا من خبر المجنونة التي أمر برجمها، والجواب عن ذلك 205
15 الطعن الرابع. ما ذكروه من أنه منع من المغالاة في صدقات النساء، والجواب عن ذلك 208
16 الطعن الخامس: ما ذكروه أنه كان يعطى من بيت المال مالا يجوز، والجواب عن ذلك 210
17 الطعن السادس: ما ذكروه أنه عطل حد الله في المغيرة بن شعبة، والجواب عن ذلك 227
18 الطعن السابع: ما ذكروه أنه كان يتلون في الأحكام، والجواب عن ذلك 246
19 الطعن الثامن: ما ذكروه من قوله في المتعة، والجواب عن ذلك 251
20 الطعن التاسع: ما روى عنه في قصة الشورى، وكونه خرج بها عن الاختيار والنص جميعا، والجواب عن ذلك 256
21 الطعن العاشر: ما ذكروه من قولهم: إنه أبدع في الدين مالا يجوز، والجواب عن ذلك 281