الله فقد انتهك سب الله ومن أظلم عند الله من استسب لله ولأوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا قوة الا بالله.
وقال: أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم (1) عليكم بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده وسنتهم فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم وقد قال أبونا رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قل أرضى لله وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء " الا إن اتباع الأهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال وكل ضلال بدعة و كل بدعة في النار ولن ينال شئ من الخير عند الله الا بطاعته والصبر والرضا لان الصبر والرضا من طاعة الله.
واعلموا أنه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله فيما صنع الله إليه وصنع به على ما أحب وكره ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله إلا ما هو أهله وهو خير له مما أحب وكره وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين كما أمر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم وأياكم وعليكم بحب المساكين المسلمين فإنه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله والله له حاقر وماقت وقد قال أبونا رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم " واعلموا أنه من حقر أحدا من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس والله له أشد مقتا فاتقوا الله في إخوانكم المسلمين المساكين منهم فان لهم عليكم حقا أن تحبوههم فان الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بحبهم فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين.
وإياكم والعظمة والكبر فإن الكبر رداء الله تعالى فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذله يوم القيامة.