مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٢ - الصفحة ٢٦٣
التزام القرآن وجعله من حدود الصلاة منهي عنه، وكذلك أن يجعل التفريق من سنتها وأن الامر موسع يفعل من ذلك ما يسهل عليه في الصلاة ولا يجعل من ذلك سنة ولا يلتزم حالة واحدة انتهى. ص: (وإقرانهما) ش: قال في التوضيح إثر كلامه المتقدم: كره مالك في المدونة أن يقرن رجليه يعتمد عليهما وهو الصفد المنهي عنه. وفسره أبو محمد بأن يجعل حظهما من القيام سواء راتبا دائما قال: وأما إن فعل ذلك اختيارا وكان متى شاء روح واحد ووقف على الأخرى فهو جائز انتهى. وانظر قوله: وهو الصفد وقاله في الزاهي في إلصاق القدم بالقدم في الصلاة والتفريق بينهما واسع وليس من فعل الناس أن يكون الانسان قائما في الصلاة لا يتحرك منه شئ انتهى. ص: (وتفكر بدنيوي) ش: قال في اللباب: وما كان مشغلا بحيث لا يدري ما صلى فظاهر المذهب أنه يعيد أبدا انتهى. ص: (وحمل شئ بكم أو فم) ش: صرح في سماع موسى بن معاوية من كتاب الصلاة بأنه يكره أن يصلي وفي فمه درهم وخفف أن يصلي ويجعل الدرهم في أذنه وقال: لا بأس بذلك. قال ابن رشد:
لأن ذلك مما لا يشغله، وأما كراهيته لكونه في فيه فلما في ذلك من الاشتغال به عند قراءته عما يلزم من الاقبال على صلاته انتهى. ص: (وتزويق قبلة) ش: قال ابن رشد في سماع عيسى من كتاب الجامع: وتسخين بناء المساجد وتحصينها مما يستحب وإنما الذي يكره تزويقها بالذهب وشبهه والكتابة في قبلتها وقد مضى ذلك في رسم سلعة سماها ورسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة، وقال في أول سماع موسى بن معاوية: قال موسى بن معاوية الصمادحي: سئل ابن القاسم عن المساجد، هل يكره الكتابة فيها في القبلة بالصبغ شبه آية الكرسي أو غيرها من بوارع القرآن: * (قل هو الله أحد) * والمعوذتين ونحوها؟
قال ابن رشد: كان مالك يكره أن يكتب في القبلة في المسجد شئ من القرآن أو التزاويق ويقول: إن ذلك يشغل المصلي. قال: ولقد كره مالك أن يكتب القرآن في القراطيس فكيف في الجدر؟ قال محمد بن رشد: هذا مثل ما في المدونة من كراهة تزويق المسجد. والعلة
(٢٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 ... » »»
الفهرست