مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٢ - الصفحة ٢٨٥
فصل في سجود السهو يريد مماثلة ثانيتها وهي سابعتها ومماثلة ثالثتها وهي ثامنتها ومماثلة رابعتها وهي تاسعتها ومماثلة خامستها وهي عاشرتها يصلي في ذلك ستا يثني بالمنسية، وكذا في ثانية عشرتها وثالث عشرتها ورابع عشرتها وخامسة عشرتها، ويصلي الخمس مرتين في سادستها وحادية عشرتها وسادسة عشرتها وحادية عشرينها وسادسة عشرينها وسادسة عشرينها. وقال البساطي في شرح قول المصنف وصلى الخمس مرتين في سادستها وحادية عشرتها: يعني أنه إذا ذكر أنه نسي صلاة وسادستها أو سابعتها أو ثامنتها أو تاسعتها أو عاشرتها أو حادية عشرتها فإنه يصلي في الكل عشر صلوات انتهى. وهذا الذي قاله غير ظاهر والصواب ما قدمناه.
وإن كان لا يعرف نسبتها للصلاة الثانية فلا يخلو إما أن يكون يعلم أنهما من يوم واحد أو يومين أو لا يعرف ذلك فإن كان يعلم أنهما من يوم واحد ولكن لا يدري أهي صبح وظهر أو صبح ومغرب أو صبح وعصر أو صبح وعشاء أو ظهر وعصر أو ظهر ومغرب أو ظهر وعشاء أو عصر ومغرب أو عصر وعشاء أو مغرب وعشاء فيصلي خمس صلوات يبدأ بالصبح ويختم بالعشاء، وحن كانت من يومين أو لا يعرف ذلك فيصلي الخمس مرتين، وإن كان يعلم أنهما من يوم وليلة لا يدري صلاة اليوم قبل صلاة الليل أو صلاة الليل قبل صلاة اليوم فإنه يصلي ست صلوات. قال في الجواهر: فيصلي ظهرين وعصرين ومغربين وعشاءين وصبحين، لأن السادسة والحادية عشرة والسادسة عشرة هي الأول بعينها فكانتا صلاتين متماثلتين من يومين وهو معنى قوله وفي صلاتين من يومين معينين لا يدري السابقة صلاهما وأعاد المبتدأة. وما ذكره جار على ما صححه ابن الحاجب وفي نوازل سحنون من كتاب الصلاة.
وسئل عمن نسي خمس صلوات مختلفات من خمسة أيام لا يدري أي الصلوات هي؟ قال سحنون: يصلي خمسة أيام. قال محمد بن رشد: هذا على القول المشهور في المذهب من اعتبار التعيين في الأيام، وقد مضى تحصيل القول في ذلك في رسم أوصى من سماع عيسى انتهى فتأمله والله تعالى أعلم.
فصل في سجود السهو (سن لسهو وإن تكرر بنقص سنة مؤكدة أو مع زيادة سجدتان قبل سلامه) ولما فرغ من بيان حكم السهو عن الصلاة بالكلية ذكر في هذا الفصل حكم السهو عن بعض الصلاة
(٢٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 ... » »»
الفهرست