جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - ابن الدمشقي - ج ٢ - الصفحة ١٦٦
159 - ومن وصاياه عليه السلام: لا فقر أشد من الجهل ولا وحشة أوحش من العجب (1) ومن رضي عن نفسه كثر الساخط عليه، وإياك والاعجاب بنفسك فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحو ما يكون من إحسان المحسن باختيارها؟
160 - وسئل رضي الله عنه عن مسألة فدخل مبادرا ثم خرج في حذاء ورداء وهو متبسم فقيل له: يا أمير المؤمنين إنك كنت إذا سئلت عن مسألة كنت فيها كالسكة المحماة وسئلت الان فدخلت مبادرا؟ (ف‍) قال: كنت حاقنا ولا رأي لحاقن. ثم أنشأ يقول:
إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر وإن برقت في مخيل الصواب * عمياء لا تجتليها الفكر (2) مقنعة لغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام اليماني الذكر ولست بإمعة في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر 161 - وقال رحمه الله: رحم الله عبدا سمع فوعى ودعي إلى رشاد فدنا، وأخذ بحجزة هاد فنجا، وراقب ربه وخاف ذنبه، وقدم (خالصا وعمل) صالحا، واكتسب مذخورا واجتنب محذورا. ورمى غرضا وأحرز عوضا، يظهر دون ما يكتم ويكتفي بأقل مما يعلم به المؤمن من الطريقة الغراء والمحجة البيضاء (3) اغتنم المهل وبادر الاجل، وتزود من العمل، وكابر هواه وكذب مناه، وجد راحلا ودأب عاملا.
162 - وذم رجل عنده الدنيا فقال (علي عليه السلام: الدنيا) دار صدق لمن صدقها ودار تجارة لمن فهم عنها، ودار عناء لمن لم يتزود منها.

159 - أكثر جمل هذا الكلام مذكور في المختار: " 38 و 113 " من قصار نهج البلاغة.
(1) العجب: إعجاب الشخص بنفسه وإنكاره شخصية غيره.
160 - للكلام مصادر كثيرة يجد الطالب كثيرا منها فيما ذكرناه في حرف الراء من ديوان أمير المؤمنين في الباب السادس من نهج السعادة.
(2) هذا هو الصواب المذكور في مصادر كثيرة، وفي أصلي. " لا تجتليها الذكر... ".
161 - وقريب منه جاء في المختار: " 76 " من نهج البلاغة.
(3) كذا في أصلي، وجمل: " يظهر دون ما يكتم ويكتفي بأقل مما يعلم به المؤمن من الطريقة الغراء " غير موجود في المختار: (76) من نهج البلاغة، وفيه بعد قوله: " وحرز عوضا ":
كابر هواه وكذب مناه، جعل الصبر مطية نجاته والتقوى عدة وفاته، ركب الطريقة الغراء...
162 - للكلام مصادر وأسانيد يجد الطالب كثيرا منها فيما علقناه على المختار: " 131 " من قصار نهج البلاغة.
(١٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 161 162 163 164 165 166 167 168 169 171 172 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الواحد والخمسون في خلافته عليه السلام، وما اتفق فيها، وصورة ما وقع 5
2 الباب الثاني والخمسون في نكث طلحة والزبير بيعته عليه السلام 7
3 الباب الثالث والخمسون في ذكر وقعة الجمل 9
4 مقتل طلحة 17
5 مقتل الزبير 20
6 ما قيل في أهل الجمل 27
7 الباب الرابع والخمسون في ذكر حوادث أيام صفين، وما اتفق فيها من الوقائع والمحن 35
8 ذكر مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه 40
9 خبر عمرو بن العاص مع معاوية 46
10 الباب الخامس والخمسون فيما كان من تحكيم الحكمين 49
11 مقتل مالك بن الحارث الأشتر رضي الله عنه 57
12 الباب السادس والخمسون في خروج الخوارج عليه واحتجاجهم عليه، وما أنكروه من التحكيم 67
13 الباب السابع والخمسون في خروج عبد الله بن عباس رضي الله عنه من البصرة مغاضبا لعلي عليه السلام 79
14 الباب الثامن والخمسون في مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وذكر قاتله ابن ملجم لعنه الله 85
15 الباب التاسع والخمسون في ذكر وصيته عليه السلام الأخيرة على الاختصار 101
16 الباب الستون في غسله، وكفنه، والصلاة عليه، ودفنه، وإحفاء قبره عليه السلام 109
17 الباب الستون في أسمائه عليه السلام 117
18 الباب الواحد والستون في في ذكر أزواجه، وأسمائهن، وما ولدن له عليه السلام 121
19 الباب الثاني والستون في في ذكر عماله، وحاجبه عليه السلام 125
20 الباب الثالث والستون في عدله عليه السلام في أحكامه، وقوته في الله، وإنصافه 127
21 الباب الرابع والستون في جوده وكرمه عليه السلام 129
22 الباب الخامس والستون في ذكر شئ من شعره عليه السلام 131
23 الباب السادس والستون في فيما يروى عنه عليه السلام من الكلمات المنثورة المأثورة، والوصايا الجامعة، والمواعظ النافعة 139
24 الباب السابع والستون في في تبرئ علي عليه السلام من دم عثمان، وبطلان ما نسبه إليه بنو أمية من ذلك 171
25 الباب الثامن والستون في خلافة سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام 195
26 الباب التاسع والستون في تاريخ مولده عليه السلام، ووفاته، وشبهه بجده صلى الله عليه وآله 205
27 الباب السبعون فيما وقع بين الحسن عليه السلام وبين معاوية حين نال من علي عليه السلام بحضوره 215
28 الباب الحادي والسبعون فيما وقع بين الحسن عليه السلام وبين معاوية وأصحابه، وما أفحمهم به من الجواب 217
29 الباب الثاني والسبعون فيما اعتقده معاوية وسنه من لعن علي عليه السلام على المنابر، وكتابته بذلك إلى الآفاق، وما قال في ذلك وقيل له 227
30 الباب الثاني والسبعون في ذكر الوافدات على معاوية بعد قتل علي عليه السلام، وما خاطبوه به، وما أسمعوه 233
31 وفود بكارة الهلالية على معاوية 235
32 وفود أم سنان بنت خيثمة بن حرشة المذحجية على معاوية 237
33 وفود عكرشة بنت الأطروش على معاوية 240
34 قصة دارمية الحجونية مع معاوية 242
35 وفود أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية على معاوية 244
36 وفود أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية 249
37 وفود سودة بنت عمارة بن الأسك الهمدانية اليمانية على معاوية 251
38 وفود أم البراء بنت صفوان بن هلال على معاوية 256
39 قصة الذكوانية بنت زياد لما قدمت على معاوية متظلمة 259
40 خطبة معاوية بن يزيد بن معاوية 261
41 الباب الخامس والسبعون في مقتل سيدنا وابن سيدنا الحسين بن بنت رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما اعتمد آل أبي سفيان في أمره 263
42 تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام وأهل بيته ومن أسر منهم 277
43 خطبة الإمام الحسين عليه السلام واحتجاجه على جيش ابن زياد 285
44 فصل في بعض ما رثي به الحسين عليه السلام، وما قيل فيه 305
45 فصل في ذكر شئ من شعره عليه السلام ونظمه ونثره وكلامه وحكمه 315
46 الباب السادس والسبعون في عداوة بني أمية وبني عبد شمس لعلي بن أبي طالب عليه السلام، والأسباب الموجبة لذلك، وانحراف الناس عنه، وميلهم عنه 319