نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج ٤ - الصفحة ١٦٨
صاحبه (5) وعزل عثمان من كان عمر ولاه، ولم ينصب للناس إمام إلا ليرى من صلاح الأمة ما قد كان ظهر لمن [كان] قبله، أو أخفى عنهم عيبه (كذا) والامر يحدث بعده الامر، ولكل وال رأي واجتهاد.
فسبحان الله ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة، والحيرة المتبعة (6)، مع تضييع الحقائق، واطراح الوثائق التي هي لله تعالى طلبة (7) وعلى عباده حجة.
فأما إكثارك الحجاج على عثمان وقتلته (8) فإنك إنما نصرت عثمان حيث كان النصر لك (9) وخذلته حيث

(5) الضمير في (عزل) و (صاحبه) عائد إلى عمر أي فقد عزل عمر ولاة صاحبه: أبي بكر.
(6) وفى بعض الروايات: (والحيرة المتعبة) من قولهم: (أتعبه): ادخله في التعب.
(7) الوثائق: جمع الوثيقة - مؤنث الوثيق: المحكم -: ما يعتمد به.
الاحكام في الامر. والطلبة - بفتح الطاء وكسر اللام كفرحة -: ما يطلب.
وبكسر الطاء وسكون اللام: الاسم من المطالبة، يقال: (طالبة طلابا ومطالبة):
طلب منه حقا له عليه. والاسم الطلب - كفرس - والطلبة - كعبرة -.
(8) الحجاج: المخاصمة والمجادلة، وهو مصدر قولهم: (حاجه محاجة وحجاجا): نازعة. وفى النهج: (فأما اكثارك الحجاج في عثمان وقتلته) الخ.
(9) وهو طلب دمه مكرا وخدعة لتتخذه ذريعة لجمع الناس إلى غرضك وبلوغ شهواتك من الرئاسة والسيطرة على أموال المساكين، وأعراض الغرة من المسلمين، واما حيث كان النصر يفيده وهو حي يستنصرك ويستغيث بك فقد خذلته وأبطأت عنه.
قال ابن أبي الحديد - في شرح هذا الكتاب ج 16، ص 154 -: روى البلاذري قال: لما أرسل عثمان إلى معاوية يستمده، بعث (معاوية) يزيد بن أسد القسري - جد خالد بن عبد الله بن يزيد أمير العراق - وقال له: إذا أتيت ذا خشب فأقم بها ولا تتجاوزها ولا تقل: الشاهد يرى مالا يرى الغائب، فإنني أنا الشاهد وأنت الغائب قال (البلاذري) فأقام (يزيد بن أسد القسري) بذي خشب حتى قتل عثمان، فأستقدمه حينئذ معاوية، فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان ارسل معه، وإنما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه.
وكتب معاوية إلى ابن عباس - عند صلح (الامام) الحسن عليه السلام له - كتابا يدعوه فيه إلى بيعته ويقول له فيه: (ولعمري لو قتلتك بعثمان رجوت أن يكون ذلك لله رضا، وأن يكون رأيا صوابا، فإنك من الساعين عليه والخاذلين له، والسافكين دمه، وما جرى بيني وبينك صلح فيمنعك مني ولا بيدك أمان).
فكتب إليه ابن عباس جوابا طويلا يقول فيه: (وأما قولك: (اني من الساعين على عثمان، والخاذلين له والسافكين دمه، وما جرى بيني وبينك صلح فيمنعك مني) فأقسم بالله لانت المتربص بقتله، والمحب لهلاكه، والحابس الناس قبلك عنه على بصيرة من أمره، ولقد أتاك كتابه وصريخه يستغيث بك ويستصرخ، فما حفلت به حتى بعثت إليه معذرا بأجرة (كذا) وأنت تعلم أنهم لن يتركوه حتى يقتل، فقتل كما كنت أردت، ثم علمت عند ذلك ان الناس لن يعدلوا بيننا وبينك فطفقت تنعى عثمان وتلزمنا دمه وتقول: قتل مظلوما. فان يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين، ثم لم تزل مصوبا ومصعدا وجاثما ورابضا تستغوي الجهال، وتنازعنا بالسفهاء حتى أدركت ما طلبت (وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين) 111 / الأنبياء: 21).
(١٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - كتابه عليه السلام لما تصدق بدار له بالمدينة في بني زريق 6
2 2 - كتابه عليه السلام قبل أيام خلافته إلى سلمان الفارسي (ره) 8
3 3 - كتابه عليه السلام إلى سلمان أيضا لما توفيت امرأته 10
4 4 - كتابه عليه السلام إلى أبي ذر الغفاري وهو منفي إلى الربذة 11
5 5 - كتابه عليه السلام لما وقف عين أبي نيزر والبغيبغة 13
6 6 - كتابه عليه السلام لما بويع بالمدينة إلى معاوية 17
7 7 - كتابه عليه السلام أيضا إلى معاوية برواية أخرى 18
8 8 - كتابه عليه السلام إلى حذيفة بن اليمان (ره) وهو بالمدائن 19
9 9 - كتابه عليه السلام إلى أهل المدائن 22
10 10 - كتابه عليه السلام إلى أهل مصر لما أمر عليهم قيس بن سعد (ره) 25
11 11 - كتابه عليه السلام إلى أمراء الاجناد بعد ما بويع 29
12 12 - كتابه عليه السلام إلى كافة عماله 30
13 13 - كتابه عليه السلام إلى عماله أيضا 31
14 14 - كتابه عليه السلام إلى عثمان بن حنيف عامله على البصرة 32
15 15 - كتابه عليه السلام إلى عثمان أيضا لما بلغه مشارفة الناكثين البصرة 42
16 16 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة كتبه إليهم من الربذة 43
17 17 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة أيضا برواية أخرى 44
18 18 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة أيضا بصورة أخرى 45
19 19 - كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشعري والي الكوفة 46
20 20 - كتابه عليه السلام إلى أبي موسى أيضا برواية أخرى 47
21 21 - كتابه عليه السلام إلى أبي موسى بصورة أخرى 48
22 22 - كتابه عليه السلام إلى أبي موسى أيضا بطريق آخر 49
23 23 - كتابه عليه السلام إلى أبي موسى برواية أبي مخنف (ره) 50
24 24 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة برواية ابن شيخ الطائفة 52
25 25 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة برواية الشيخ المفيد (ره) 56
26 26 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة بألفاظ أخر 58
27 27 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة وهو آخر ما كتبه (ع) إليهم 61
28 28 - كتابه عليه السلام إلى طلحة والزبير وهما بالبصرة 63
29 29 - كتابه عليه السلام إلى أم المؤمنين عائشة وهي بالبصرة 65
30 30 - كتابه عليه السلام إلى أم المؤمنين وطلحة والزبير 67
31 31 - كتابه عليه السلام إلى أم المؤمنين عائشة. وهذا وما قبله رسالتان شفهيتان ادرجناهما في الكتب تتميما للفائدة 67
32 32 - كتابه عليه السلام إلى أهل المدينة بعد فتح البصرة 69
33 33 - كتابه عليه السلام إلى أخته أم هانئ بعد الفتح أيضا 71
34 34 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة وإعلامهم بفتح البصرة 72
35 35 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة أيضا برواية أخرى 73
36 37 - كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة برواية الشيخ المفيد (ره) 76
37 38 - كتابه عليه السلام إلى معاوية لما فرغ من وقعة الجمل 78
38 39 - كتابه عليه السلام إلى معاوية لما هدده بالحرب 79
39 40 - كتابه عليه السلام إلى معاوية بصورة أخرى 80
40 41 - كتابه عليه السلام إلى معاوية بلفظ آخر 81
41 42 - كتابه عليه السلام إلى جرير بن عبد الله والي (همدان) 83
42 43 - كتابه عليه السلام إلى الأشعث بن قيس والي (آذربايجان) 85
43 44 - كتابه عليه السلام إلى الأشعث بن قيس أيضا 87
44 45 - كتابه عليه السلام إلى معاوية ودعوته إلى البيعة 88
45 46 - كتابه عليه السلام إلى معاوية، وهو جواب لما كتبه إليه 93
46 47 - كتابه عليه السلام إلى جرير لما ماطله معاوية مكرا 96
47 48 - كتابه عليه السلام إلى جرير في فيصل أمر معاوية وتنجيزه 97
48 49 - كتابه عليه السلام وعهده لمحمد بن أبي بكر لما ولاه مصر 98
49 50 - كتابه عليه السلام إلى أهل مصر لما ولى عليهم محمدا (ره) 101
50 51 - كتابه عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر جوابا لكتاب منه إليه (ع) 103
51 52 - كتابه عليه السلام إلى هل مصر بعثه إليهم مع أميرهم محمد 105
52 53 - كتابه عليه السلام في تفسير صدقة الإبل وزكاته 124
53 54 - كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن عمر لما كتب إليه يسأله العطاء 127
54 55 - كتابه عليه السلام إلى أسامة بن زيد لما كتب إليه يطلب منه العطاء 127
55 56 - كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس (ره) جوابا لكتاب منه إليه 129
56 57 - كتابه عليه السلام إلى بعض أصحابه ووصيته (ع) له 131
57 58 - كتابه عليه السلام إلى بعض أصحابه لما بلغه (ع) موته ثم تبين خلافه 135
58 59 - كتابه عليه السلام إلى مالك بن كعب الأرحبي (ره) على ما هو الصواب 137
59 60 - كتابه عليه السلام إلى مخنف بن سليم الأزدي (ره) 139
60 61 - كتابه عليه السلام إلى والي الموصل 140
61 62 - كتابه عليه السلام إذا بلغه عن أحد من عماله خيانة 144
62 63 - كتابه عليه السلام إلى بعض عماله لما كتب إليه باحتياج بلده إلى المرمة 145
63 64 - كتابه عليه السلام إلى بعض مواليه جوبا لكتابه إليه (ع) 147
64 65 - كتابه عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان 148
65 66 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 157
66 67 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 160
67 68 - كتابه عليه السلام إلى معاوية لما كتب إليه زهوا وافتخارا 161
68 69 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 165
69 71 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أجاب به ما كتب إليه معاوية مع أبي مسلم الخولاني 170
70 72 - كتابه عليه السلام إلى معاوية وهو جواب لما كتبه إلى معاوية مع أبي أمامة الباهلي 186
71 73 - كتابه عليه السلام إلى معاوية جوابا لما جاء به أبو مسلم الخولاني من قبل معاوية 201
72 74 - كتابه عليه السلام إلى معاوية وعظا وانذارا له من الشقاق 202
73 75 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا جوابا لما كتبه إليه (ع) 205
74 76 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 206
75 77 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 207
76 78 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 209
77 79 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 211
78 80 - كتابه عليه السلام إلى معاوية لما عزم المسير إليه 216
79 81 - كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس - على الصواب - 221
80 82 - كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس في أستنفار أهل البصرة 222
81 83 - كتابه عليه السلام إلى مخنف بن سليم (ره) عامله على أصبهان 223
82 84 - كتابه عليه السلام إلى الأسود بن قطنة أو القطبة أو القطيبة 226
83 85 - كتابه عليه السلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي عامله على البحرين 227
84 86 - كتابه عليه السلام إلى أمراء الاجناد لما أراد الشخوص إلى الشام 228
85 87 - كتابه عليه السلام إلى عماله على الخراج 232
86 88 - كتابه عليه السلام إلى زياد بن النضر وشريح بن هانئ أميري مقدمته 234
87 89 - كتابه عليه السلام أيضا إلى زياد بن النضر وشريح بن هانئ 239
88 90 - كتابه عليه السلام إلى العمال الذين كانوا في مسير الجيش 240
89 91 - كتابه عليه السلام إلى أمراء الاجناد 242
90 92 - كتابه عليه السلام إلى جنوده فيما لهم وعليهم 244
91 93 - كتابه عليه السلام إلى معاوية 246
92 94 - كتابه عليه السلام إلى معاوية برواية ابن عساكر 249
93 95 - كتابه عليه السلام إلى عمرو بن العاص 251
94 96 - كتابه عليه السلام إلى معاوية 254
95 97 - كتابه عليه السلام إلى عمرو بن العاص 255
96 98 - كتابه عليه السلام إلى عمرو بن العاص أيضا 256
97 99 - كتابه عليه السلام إلى معاوية بصفين 259
98 100 - كتابه عليه السلام إلى معاوية جوابا لما كتبه إليه (ع) 260
99 101 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 265
100 102 - كتابه عليه السلام إلى معاوية أيضا 267
101 103 - كتابه عليه السلام إلى معاوية وهو جواب لما كتب إليه معاوية 268
102 104 - كتابه عليه السلام إلى معاوية لما أكرهه جل القواد على قبول التحكيم 273
103 105 - كتابه عليه السلام إلى عمرو بن العاص 275
104 106 - كتابه عليه السلام إلى عمرو بن العاص أيضا 276
105 107 - كتابه عليه السلام إلى السبط الأكبر الإمام الحسن المجتبى (ع) 277