مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٢ - الصفحة ٥٦٦
أما صلاة المسايفة فحكمها ظاهر يتم كل إنسان صلاته، وأما إذا حصل الامن بعد أن صلى بالطائفة الأولى ركعة فيستمر معه من لم يفعل شيئا وإن أتم أجزأته، ومن صلى بعض الصلاة أمهل حتى يصلي الامام ما صلى المأموم ثم يقتدي به قاله في الطراز ونحوه في ابن بشير.
واختلف في الطائفة الثانية، فقال ابن القاسم: أولا تصلي الطائفة الثانية بإمام غيره ولا يدخلون معه ثم رجع وقال: لا بأس أن يدخلوا معه. وقال ابن رشد: لا وجه للقول الأول. ووجهه في الطراز بأنه لما عقد الاحرام بصلاة خوف وكان إتمامها صلاة أمن إنما هو بحكم الحال كان حكم إحرامه حكم الضرورة فصار بمثابة من أحرم جالسا بجلوس ثم أحرم بعد ركعة فقام فإنه لا يحرم أحد خلفه قائما.
فروع: الأول: إذا صلوا صلاة لأمن فحدث الخوف الشديد في أثناء الصلاة قطعوا وعادوا إلى صلاة الخوف، وسواء كان ذلك بعد عقد ركعة أو قبلها. انتهى من الفاكهاني.
الثاني: انظر قولهم أن أمنوا بها أتمت صلاة أمن مع قولهم في جمع العشاءين أنه إذا انقطع المطر بعد الشروع فإنه لا يقطع الجمع بل يتمادى وقولهم في الكسوف إنها إذا انجلت في أثنائها ففي إتمامها كالنوافل قولان.
الثالث: مشروعية صلاة الخوف تدل أن مصلحة الوقت الاختياري أعظم من مصالح استيفاء الأركان وحصول الخشوع واستقبال القبلة وإلا لجوز الشارع التأخير للأمن مع أنا لم نشعر بمصلحة الوقت البتة، وبتحقق شرف هذه المصالح ونظيره الصلاة بالتيمم تدل على أن مصلحة الوقت الاختياري أعظم من مصلحة طهارة الماء. انتهى من الذخيرة. قلت: يظهر من قوله الاختياري مساعدة ما رجحه الشيخ خليل في قوله آخر والآخر الاختياري وصلوا بماء
(٥٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 ... » »»
الفهرست