الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - الصفحة ٨٢٢
كالسارق، فطوبى للذي يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يسير عريانا فترى عورته) (3). 16 فجمعتهم في المكان الذي يقال له بالعبرية هرمجدون (4).
17 وصب السابع كوبه في الجو، فخرج من الهيكل صوت جهير أتى من عند العرش وكان يقول: " قضي الأمر! " 18 وحدثت بروق وأصوات ورعود، وحدث زلزال شديد لم يحدث مثله بهذه الشدة منذ ما وجد الإنسان على الأرض. 19 وصارت المدينة العظيمة ثلاثة أقسام وانهارت مدن الأمم. وذكر الله بابل العظيمة ليناولها كأس خمرة سورة غضبه.
20 وهربت كل جزيرة وتوارت الجبال (5)، 21 وتساقط من السماء على الناس برد كبير بمثقال وزنة (6)، فجدف الناس على الله لنكبة البرد، لأن نكبته كانت شديدة جدا.
[البغي المشهرة] [17] 1 فجاء أحد الملائكة السبعة أصحاب الأكواب السبعة، وقال لي: " تعال، أرك دينونة البغي المشهرة القائمة على جانب المياه الغزيرة (1). 2 بها زنى ملوك الأرض، وسكر أهل الأرض من خمرة بغائها " (2). 3 فحملني بالروح إلى البرية، فرأيت امرأة راكبة على وحش قرمزي مغشى بأسماء تجديف (3)، له سبعة رؤوس وعشرة قرون. 4 وكانت المرأة لابسة أرجوانا وقرمزا، متحلية بالذهب والحجر الكريم واللؤلؤ، بيدها كأس من ذهب ممتلئة بالقبائح ونجاسات بغائها، 5 وعلى جبينها اسم مكتوب فيه سر: والاسم بابل العظيمة، أم بغايا الأرض وقبائحها.
6 ورأيت المرأة سكرى من دم القديسين ومن دم شهداء يسوع. فعجبت من رؤيتها أشد العجب. 7 فقال لي الملاك: " لم عجبت؟ إني سأقول لك سر المرأة والوحش الذي يحملها، صاحب الرؤوس السبعة والقرون العشرة.
[رمز الوحش والبغي] 8 " الوحش الذي رأيته كان ولكنه زال عن الوجود. سيخرج من الهاوية ويمضي إلى

(3) ليست هذه الآية في مكانها على ما يبدو، فإنها تقطع عرض النكبة السابعة.
(4) في العبرية، يعني " هرمجدون " " جبل مجدو ".
ومجدو مدينة من مدن يزرعيل، في سفح الكرمل، حيث وقعت معارك دامية (راجع قض 4 / 12 - 16 و 2 مل 23 / 29). وفي زك 12 / 11، ترمز إلى الكارثة النهائية التي حلت بالجيوش المعادية.
(5) راجع مز 46 / 3 وار 4 / 24 وحز 26 / 18 و 38 / 20 ونحو 1 / 5 ورؤ 6 / 14.
(6) " الوزنة " مكيال وزن قدره 40 كلغ تقريبا.
(1) كثيرا ما ترمز استعارة البغي في العهد القديم إلى شعب من الشعوب أو إلى مدينة وثنية (راجع اش 1 / 21 و 23 / 16 - 18 وحز 16 / 15 - 63 وهو 2 و 5 / 3 ونحو 3 / 4). يرجح أن المقصود هنا رومة، مدينة القياصرة، ومعقل الوثنية والقوة المضطهدة (الآية 6). وبذلك يفسر أنها توصف قائمة على جانب المياه (الآية 1) وراكبة على وحش له سبعة رؤوس، وهي تدل، بحسب الآية 9، على سبعة تلال (سبعة تلال رومة).
(2) تلميح إلى اشتراك الملوك والشعوب في العبادة الوثنية للقيصر.
(3) راجع رؤ 13 / 1 +.
(٨٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة